اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ارتفاع اسعار القمح عالميا مع تعثر صادرات البحر الاسود

{title}

شهدت اسعار القمح في الاسواق العالمية ارتفاعا ملحوظا، في ظل استمرار الهجمات بين روسيا واوكرانيا وتراجع الآمال المتعلقة باستئناف صادرات الحبوب عبر البحر الاسود. وأظهرت البيانات ان هذه الضغوط على الامدادات تزامنت مع تراجع في حجم المحاصيل لدى عدد من كبار المنتجين حول العالم.

وأغلق عقد القمح تسليم ديسمبر في بورصة يورونكست جلسة التداول مرتفعا بنسبة 0.9% ليصل الى 243.75 يورو للطن، مما مكنه من استعادة جزء من خسائره السابقة. وأوضحت بورصة شيكاغو ان اسعار القمح ارتفعت بنحو 2%، مدعومة بصعود اسعار الذرة وتفاؤل المتعاملين بشأن المحادثات الامريكية الصينية.

وبينت تقارير الاسواق ان اضطرابات البحر الاسود تظل العامل الابرز في التأثير على حركة التجارة، خاصة مع توقف الصادرات المنقولة عبر هذا المسار نتيجة الهجمات على السفن والموانئ. وكشف متعاملون ان الهجمات المكثفة قلصت فرص التوصل الى اتفاق يضمن الملاحة الآمنة، رغم المساعي التركية المستمرة للوصول الى تفاهمات بهذا الشأن.

وأضاف المحللون ان روسيا واوكرانيا تعدان من كبار مصدري القمح عالميا، مما يجعل تعطل الموانئ ضغطا مباشرا على توفر الامدادات. وموضحة أن روسيا حاولت اللجوء الى مسارات بديلة، الا ان الكميات المشحونة تظل اقل من المستويات المعتادة.

وأظهرت البيانات وجود طلب قوي على القمح رغم ارتفاع تكلفته، حيث سجلت باكستان عمليات شراء كبيرة في مناقصات دولية اخيرة. واضافت التقارير ان مكاسب القمح واجهت قيودا بسبب زيادة استعداد المزارعين للبيع عند مستويات الاسعار الحالية، تحسبا لاي اتفاق مستقبلي قد يؤدي الى تراجع الاسعار.

وتابعت التقارير ان ضغوط الانتاج تزايدت في الاسواق الرئيسية، حيث توقعت وزارة الزراعة الامريكية تراجع محصول القمح الشتوي بنسبة 25%، وهو الادنى منذ عقود. كما خفضت استراليا توقعات محصولها بنسبة 30%، بينما قلصت الرابطة الاوروبية لتجارة الحبوب تقديرات انتاج الاتحاد الاوروبي بشكل ملحوظ.

واختتمت البيانات بالتأكيد على ان تعطل الامدادات رفع تكلفة تأمين القمح للدول المستوردة التي كانت تعتمد على شحنات البحر الاسود الاقل سعرا. واشارت التقديرات الى ان الاستهلاك العالمي للقمح من المتوقع ان يتجاوز الانتاج بنسبة 0.8% خلال الموسم الحالي، مما يزيد من حساسية الاسعار لاي اضطرابات اضافية.