شهدت اسعار النفط والذهب تراجعا ملحوظا اليوم الاثنين، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لنتائج الجهود الدبلوماسية التي تهدف الى تهدئة الحرب بين الولايات المتحدة وايران. واوضح مراقبون ان هذا التوجه يأتي بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، وسط متابعة دقيقة لتداعيات الصراع على معدلات التضخم واسعار الفائدة وامدادات الطاقة العالمية.
وكشف تيم ووترر، محلل الاسواق لدى كيه سي ام تريد، ان قدرا من علاوة المخاطر يجري استبعاده من اسعار النفط، مبينا ان هناك امالا متزايدة بان يظهر هذا الاسبوع مسار دبلوماسي للتهدئة. واظهرت البيانات تراجع خام برنت بنسبة 2.12 بالمئة ليصل الى 101.62 دولارا للبرميل، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.27 بالمئة مسجلا 93.97 دولارا.
واشار ووترر الى ان التركيز في سوق الذهب لا يزال منصبا على الاوضاع الجيوسياسية وردود الفعل في عوائد السندات، موضحا ان المعدن الاصفر يحتاج الى تراجع واضح في اسعار النفط او عوائد السندات ليكتسب زخما للصعود. وتراجع السعر الفوري للذهب بنسبة 0.51 بالمئة ليصل الى 4355.06 دولارا للاوقية، بينما انخفضت العقود الامريكية الاجلة بنسبة 0.8 بالمئة.
واضاف المحللون ان الذهب يواجه ضغوطا نتيجة احتمالية بدء دورة جديدة من تشديد السياسة النقدية عالميا، بعد قرارات رفع اسعار الفائدة من قبل بنك اليابان ومجلس الاحتياطي الفدرالي والبنك المركزي الاوروبي. ورغم ذلك، كشف محللون في ستاندرد تشارترد ان الذهب لا يزال يتلقى دعما قويا من طلب القطاع الرسمي، مع بقاء العوامل الهيكلية التي تدفع الاسعار للارتفاع.
وفيما يتعلق بامدادات الطاقة، اوضحت التقارير ان تحركات النفط تاتي في ظل استمرار التوتر الاقليمي، خاصة مع تداعيات الهجمات التي استهدفت منشات تابعة لشركة ارامكو السعودية. واظهرت بيانات شركة كبلر ارتفاع صادرات السعودية عبر مضيق هرمز بشكل ملحوظ، حيث بلغ متوسط الكميات المارة عبر المضيق 2.9 مليون برميل يوميا في الايام الاخيرة، مقارنة بـ 700 الف برميل يوميا في الشهر السابق.

