تسعى شركة اكس بينغ الصينية المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية إلى توسيع نطاق اعمالها عبر التحول إلى مورد رئيسي للتقنيات المتقدمة لشركات السيارات العالمية. وكشفت تقارير صحفية ان الشركة تهدف إلى تمكين المطورين والمصنعين الاجانب من استخدام انظمتها البرمجية والتقنية الاساسية في مركباتهم.
واوضحت الشركة ان محفظة تقنياتها المعروضة للبيع تشمل البنية الكهربائية والالكترونية التي تعد بمثابة الجهاز العصبي للسيارة، بالإضافة إلى انظمة المقصورة الذكية وبرمجيات مساعدة السائق المتقدمة، فضلا عن رقائق تورينج التي طورتها الشركة داخليا لمعالجة الذكاء الاصطناعي. وبينت الشركة ان هذه البنية التقنية تمنح المركبات قدرة فائقة على تلقي التحديثات اللاسلكية ودعم انظمة القيادة شبه الذاتية.
واظهر التعاون القائم بين اكس بينغ ومجموعة فولكس فاجن الالمانية نجاح هذا النموذج، حيث شهد شهر مارس من العام الماضي انتاج سيارة فولكس فاجن ID. Unyx 08 التي تعتمد بشكل كامل على نظام القيادة المساعدة من الشركة الصينية. واضاف الخبراء ان هذا التعاون يمثل تحولا في موازين القوى الصناعية، حيث انتقل دور الصين من مجرد قاعدة تصنيعية إلى مطور للمعايير التقنية العالمية.
واشار المسؤولون في اكس بينغ إلى ان هذا التوجه ياتي لدعم الربحية، حيث اظهرت النتائج المالية تضاعف ايرادات الخدمات والتقنيات مقارنة بمبيعات السيارات التقليدية. واكدت الشركة ان بيع التقنيات يتيح هوامش ربح اعلى نظرا لعدم الحاجة إلى تكاليف تصنيع متكررة لكل وحدة مباعة.
وكشفت الشركة عن خطط طموحة تتجاوز قطاع السيارات، حيث بدأت في انتاج روبوتها البشري المسمى ايرون، مع تطلعات لاستخدام تقنياتها في قطاع سيارات الاجرة ذاتية القيادة. واختتمت الشركة رؤيتها بالتاكيد على انها لا تعتبر نفسها مجرد صانع سيارات، بل شركة تقنيات ذكاء اصطناعي تسعى لبيع العقل المدبر والاعصاب الرقمية لمركبات المستقبل.

