كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن فرض قيود مشددة تستهدف قطاع الطيران المدني الايراني، وذلك في اطار الضغوط الاقتصادية المتصاعدة لعزل طهران. واوضح وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان هذه الاجراءات تأتي بفعل التهديد بفرض عقوبات ثانوية على اي جهة تقدم خدمات جوية للناقلات الايرانية، مشيرا الى ان هذه التدابير تتجاوز ادراج الشركات في قوائم الحظر لتطبق آلية ردعية خانقة على الشبكة التشغيلية بأكملها.
واظهرت تقارير دولية ان العقوبات تمنع المطارات والشركات الموردة حول العالم من تقديم اربع خدمات حيوية للطائرات الايرانية، وهي تزويد الطائرات بالوقود، وتقديم خدمات الهبوط والخدمات الارضية، وبيع تذاكر السفر، وتوفير خدمات الصيانة وتوريد قطع الغيار. وبينت التقارير ان عنصر الردع يكمن في تهديد اي مطار او شركة تتعامل مع هذه الطائرات بحرمانها الفوري من الوصول الى النظام المالي الدولي، وهو ما يضع تلك الجهات امام خطر العزل المالي.
واضافت البيانات الرسمية ان اسطول الطيران الايراني تعرض لاضرار جسيمة نتيجة الحرب، حيث تضررت نحو 100 طائرة خلال الفترة الماضية، منها طائرات خرجت بالكامل عن الخدمة. واوضحت وزيرة الطرق والتنمية الحضرية الايرانية فرزانه صادق ان الاضرار شملت مطارات ومنظومات رادار ومنشآت حيوية في مدن مثل مشهد وبوشهر وبندر عباس.
وقال امين جمعية شركات الطيران الايرانية مقصود اسعدي ساماني ان حجم الخسائر المالية للقطاع ضخم للغاية، حيث تجاوزت خسائر مكاتب الطيران وحدها عشرات الملايين من الدولارات خلال فترة وجيزة. واشار الى ان هذه الارقام لا تشمل تكاليف الصيانة الباهظة او الاضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمطارات، مؤكدا ان العقوبات تضطر الشركات الايرانية للجوء الى وسطاء وشبكات توريد غير مباشرة مما يرفع تكاليف التشغيل بشكل قياسي.
وختاما، اظهرت بيانات شركة المطارات والملاحة الجوية الايرانية تراجعا حادا في حركة النقل الجوي، حيث انخفضت عمليات الاقلاع والهبوط بنسبة 51%، بينما تراجع عدد المسافرين على الرحلات الداخلية بنحو 60%، مما يعكس الاثر العميق للعقوبات والقيود التشغيلية على قطاع الطيران في ايران.

