اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ازمة سعر الصرف في ليبيا تزيد الاعباء المعيشية على المواطنين

{title}

يواجه المواطن الليبي تحديات معيشية متصاعدة نتيجة اتساع الفجوة السعرية بين سعر الصرف الرسمي للدينار وسعره في السوق الموازي. وأظهرت البيانات اقتراب سعر الدولار في السوق السوداء من حاجز 10 دنانير، بينما يستقر السعر الرسمي عند 6 دنانير و40 درهما، مما خلق فجوة تتجاوز 3 دنانير.

وأوضح مراقبون أن هذه الفجوة تدفع التجار لتعويض فارق التكلفة من خلال رفع أسعار السلع الأساسية، مما يثقل كاهل المواطن الذي يعاني أصلا من ضعف الأجور. وبينت تقارير منظمة الأغذية والزراعة بالتعاون مع المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية أن تكلفة السلة الغذائية الصحية للأسرة الليبية تصل إلى 1500 دينار، وهو ما يتجاوز الحد الأدنى للأجور البالغ ألف دينار، مما يضطر الأسر لإنفاق نحو 40% من دخلها على الغذاء فقط.

وكشفت بيانات مصرف ليبيا المركزي أن الإنفاق العام يتركز بشكل كبير على بند المرتبات، حيث تجاوزت تكلفة الباب الأول مليارات الدنانير خلال الشهرين الأولين من العام. وأضافت البيانات أن فاتورة المحروقات شهدت ارتفاعا حادا، حيث صعدت من 500 مليون دولار إلى 1.4 مليار دولار، مما زاد من الضغوط على النقد الأجنبي في اقتصاد يعتمد كليا على الإيرادات النفطية.

وأشار خبراء إلى أن أزمة النفط الأخيرة زادت من تعقيد المشهد الاقتصادي، خاصة بعد إغلاق محتجين لمواقع نفطية حيوية، مما دفع المؤسسة الوطنية للنفط للتلويح بإعلان حالة القوة القاهرة. وأظهرت التطورات الميدانية أن هذه الأزمة تضع الدولة أمام تهديد مباشر لمصدر دخلها الرئيسي، بينما يواجه المواطن خيارات صعبة بين الاستدانة وتقليص الاحتياجات الأساسية في ظل تراجع القوة الشرائية للدينار.