اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الامناء الماليون في ايران تحت المجهر القضائي وسط جهود استعادة عوائد النفط

{title}

تتابع السلطات الايرانية عن كثب ملفات شركات يطلق عليها محليا اسم تراستي او الامناء الماليين. وأظهرت بيانات القضاء وديوان المحاسبات والبنك المركزي ان هؤلاء الوسطاء لعبوا دورا محوريا في حيازة الاموال وتسوية المدفوعات المرتبطة بالتجارة الخارجية في ظل القيود الراهنة. وأوضحت الجهات الرقابية انها تفتح ملفات واسعة بشأن متأخرات وأصول مرتبطة بهذه الكيانات.

وبينت التقارير ان الامين المالي في ايران ليس مؤسسة بنكية بالمعنى التقليدي. وأضافت انه عبارة عن شخص أو شركة أو شبكة حسابات تتولى تلقي الاموال أو الاحتفاظ بها مؤقتا وتنفيذ المدفوعات نيابة عن جهات ايرانية عند تعذر إجراء التحويلات المصرفية المباشرة. وكشفت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان هذه الالية نشأت كجزء من اقتصاد الامناء لمواجهة العقوبات وتسهيل تصدير النفط وتأمين السلع الاساسية.

وأكد ديوان المحاسبات الايراني ان إسناد عمليات بيع النفط أو نقل أمواله إلى وسطاء لا يعفي وزارة النفط والشركات التابعة لها من مسؤولية تحصيل الايرادات كاملة وفي مواعيدها المحددة. وأوضح الديوان انه حمّل البنك المركزي مسؤولية مراقبة حركة الاموال وصيانة الموارد. كما كشف الديوان ان المراجعات تشمل ملفات 141 أمينا مدينا والبنوك المرتبطة بهم في قضايا تتعلق بتجميد الاموال وارتفاع العمولات وتأخر التحصيل.

وذكرت نيابة طهران أنها فتحت 59 ملفا بحق مديري شركات الامناء. وأضافت انه صدرت قرارات جلب للمحاكمة في 43 منها مع توقيف 22 متهما وإصدار نشرات حمراء بحق 15 آخرين. وأوضحت النيابة انها أجرت مقاصة لاصول مملوكة لهذه الشركات بقيمة 1.673 تريليون تومان. كما أظهرت إجراءات الحجز مصادرة 86 سيارة فاخرة و187 قطعة أرض و86 شقة وعدة فلل وعقارات صناعية في إطار استرداد الاموال.

وأشار المدعي العام في طهران علي صالحي إلى ضرورة تسريع حسم ملفات العملة وشركات الامناء واسترداد المتأخرات خلال اجتماعات ضمت مسؤولين من البنك المركزي وقضاة مختصين بالجرائم الاقتصادية. وأوضحت البيانات ان هذه الاجراءات لا تشكل حصيلة نهائية لجميع الاموال المتنازع عليها بل توثق مسار الملاحقة والتحصيل الذي تنتهجه السلطات حاليا.