أظهرت بيانات حديثة وصول أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة قبل انتخابات التجديد النصفي. وأبدى الرئيس دونالد ترامب تأييده لمقترح حظر تصدير الديزل الأمريكي في محاولة للحد من التضخم وتأثير الأسعار على الناخبين. وحذر محللون اقتصاديون من أن هذه الخطوة قد تنعكس سلبا على أسعار الوقود بشكل عام في الأسواق العالمية والمحلية.
وأوضح تقرير جمعية السيارات الأمريكية أن سعر الغالون وصل إلى 6.53 دولار، مسجلا ارتفاعا حادا مقارنة بـ 3.76 دولار في فبراير الماضي. وبين الخبراء أن هذا الارتفاع يهدد سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس، نظرا لاعتماد قطاعات النقل والزراعة والبناء بشكل واسع على الديزل.
وقال المحلل في شركة رايستاد إنرجي خورخي ليون إن حظر التصدير قد يؤدي إلى تراكم المعروض داخل الولايات المتحدة، مما يضطر المصافي لخفض معدلات التشغيل. وأضاف ليون أن هذا الإجراء سيؤدي بالتبعية إلى انخفاض أسعار الديزل محليا، لكنه سيتسبب في قفزة بأسعار البنزين ووقود الطائرات.
وكشفت التقديرات الصادرة عن شركة دي إن بي كارنيغي أن هوامش التكرير العالمية ستشهد ارتفاعا حادا في حال تنفيذ الحظر، مما يضع أوروبا في مواجهة أزمة طاقة جديدة نظرا لاعتمادها الكبير على الإمدادات الأمريكية. وأظهرت البيانات الرسمية للمفوضية الأوروبية تسجيل أسعار قياسية في 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، متأثرة باضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والنزاعات الجيوسياسية.

