شهدت حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال المرتبطة بصادرات قطر زيادة ملحوظة في عبورها عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك بعد فترة من الاضطرابات التي أثرت على الملاحة في الممر المائي الحيوي. وأظهرت بيانات الرصد تحرك 5 ناقلات مرتبطة بالنشاط القطري، حيث غادرت 4 منها ميناء رأس لفان محملة بالشحنات، بينما عادت ناقلتان فارغتان إلى المنطقة لاستئناف دورات الشحن.
وأوضحت وكالة بلومبيرغ أن قطر رفعت وتيرة حركة الناقلات إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من شهرين، مما يشير إلى تزايد الاستعداد لإرسال المزيد من السفن عبر المضيق. وكشفت البيانات أن هذه التحركات تمثل أطول زيادة متواصلة في نشاط الناقلات القطرية منذ أوائل يوليو، وهو الوقت الذي شهد توقفاً كبيراً في الصادرات عقب تعرض إحدى السفن لهجوم.
وأضاف التقرير تفاصيل حول الرحلات المرصودة، حيث شملت الناقلة المارونة التي أفرغت شحنتها في باكستان، والناقلة مسيمير التي عبرت باتجاه خليج عُمان، بالإضافة إلى الناقلة السامرية المتجهة نحو سنغافورة، وأحدثها الناقلة الغشامية التي توجهت نحو الساحل الغربي للهند. وبينت البيانات الملاحية أن بعض الناقلات عادت فارغة بعد تفريغ حمولتها، وذلك في إطار جهود شركة قطر للطاقة للحفاظ على جاهزية المعدات وضمان مرونة الإنتاج.
وقال وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي في وقت سابق إن الأجزاء غير المتضررة من مصنع رأس لفان قادرة على استئناف العمل بكامل طاقتها في غضون أسبوعين عند إعادة فتح المضيق بشكل كامل. وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن هذه الزيادة في العبور قد تساهم في تخفيف حدة نقص الإمدادات العالمية التي أدت إلى ارتفاع الأسعار في أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية.
وذكرت بيانات شركة كبلر أن صادرات الغاز المسال من الخليج انخفضت بنسبة تجاوزت 85% بين مارس وأغسطس، مما تسبب في فقدان السوق العالمية لنحو 36 مليون طن متري من الإمدادات وفق تقديرات شركة شل. وفي سياق متصل، دعا أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى حل الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية وفتح مضيق هرمز لضمان استقرار الاقتصاد العالمي وحماية أرزاق الشعوب المتضررة من الصراع.

