تواصل الحكومات الاوروبية اتخاذ حزمة من الاجراءات الاقتصادية والمالية العاجلة في محاولة لاحتواء صدمة اسعار الوقود التي ضربت القارة. واوضحت تقارير ان هذه التحركات تشمل تقديم دعم مالي وتعديلات ضريبية لحماية الشركات والمواطنين من تداعيات الارتفاع القياسي في اسعار البنزين والديزل.
وكشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان حكومات عديدة حول العالم تدخلت للحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن تراجع امدادات الطاقة. واضافت المنظمة في تقرير حديث ان سبعاً من الدول العشر الاكثر نشاطاً في احتواء الاضرار الاقتصادية تقع داخل الاتحاد الاوروبي.
واظهرت الاجراءات المتخذة تنوعاً واسعاً بين الدول؛ ففي ليتوانيا تم خفض اسعار تذاكر القطارات، بينما ارجأت ايطاليا اغلاق محطات توليد الكهرباء بالفحم. واشارت هولندا الى زيادة التمويل المخصص لكفاءة استهلاك الطاقة، في حين اقترحت بولندا فرض ضرائب على الارباح القياسية لمنتجي الوقود.
وبينت بيانات مكتب الاحصاء التابع للاتحاد الاوروبي ان القارة تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز لتلبية احتياجاتها من الطاقة. واوضحت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين ان الضغوط الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة تثقل كاهل الافراد والشركات، مؤكدة على ضرورة التحول نحو مصادر الطاقة المحلية والنظيفة.
وقالت الحكومة الفرنسية انها اعتمدت حزمة دعم بقيمة 450 مليون يورو لتخفيف الاعباء عن المواطنين والشركات. واضافت ان هذه المساعدات تستهدف الفئات الاكثر تأثراً بارتفاع تكاليف الوقود، كما شملت تمديد دعم المزارعين والصيادين وقطاع البناء.
وتابعت المانيا خطواتها لمواجهة الازمة عبر تمديد خفض ضرائب الوقود، حيث اعلنت الحكومة عن تخصيص مليارات اليوروهات لتقليص اسعار البنزين والديزل. واوضحت اسبانيا بدورها اعتمادها آلية تلقائية لخفض الضرائب على الطاقة لمواجهة التضخم الناتج عن الازمات الدولية.
واكد المتحدث باسم المفوضية الاوروبية اولوف غيل اهمية التعاون في مجال الطاقة مع الولايات المتحدة. واضاف ان بروكسل تضغط على واشنطن لضمان استمرار تدفق صادرات الديزل، محذراً من ان اي اضطراب في هذا التعاون قد يؤثر سلباً على الطرفين.

