اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الشركات الروسية تضاعف انفاقها الامني لمواجهة هجمات المسيرات الاوكرانية

{title}

تدفع الهجمات المتزايدة بالطائرات المسيرة الأوكرانية داخل الأراضي الروسية الشركات الخاصة إلى تحمل جانب متزايد من مسؤولية حماية منشآتها، في وقت بدأت فيه موسكو بفرض إجراءات تلزم المؤسسات باتخاذ تدابير للدفاع عن نفسها.

وأوضح تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن الشركات الروسية لجأت إلى استئجار أنظمة للدفاع الجوي من شركات متخصصة أو تطوير أنظمتها الخاصة لمواجهة المسيرات. وبينت وكالة الأنباء الروسية تاس أن الشركات الروسية أنفقت خلال النصف الأول من العام الجاري أكثر من 440 مليون روبل على شراء أنظمة مضادة للمسيرات، وهو ما يمثل زيادة تقارب سبعة أضعاف الإنفاق في الفترة ذاتها من العام الماضي، مع ترجيح أن يكون الرقم الفعلي أعلى نظرا لعدم إلزام الشركات بالإبلاغ عن حجم إنفاقها في هذا المجال.

وكشف مرسوم أصدره الكرملين الشهر الماضي أن الشركات التي لا تتحمل مسؤولية حماية منشآتها من المسيرات الأوكرانية قد تواجه مصادرة مؤقتة من الدولة. وفي المقابل، ألمحت وزارة المالية الروسية إلى أنها ستعمل على إقرار إعفاءات وتخفيضات ضريبية لتعويض الشركات الخاصة عن الأموال التي تنفقها على الدفاع ضد المسيرات أو إصلاح الأضرار الناجمة عن هجماتها.

وقالت المحللة الأولى في مركز كارنيغي روسيا أوراسيا ألكسندرا بروكوبينكو إن الكرملين ينقل المزيد والمزيد من عبء الحماية إلى عاتق الشركات الخاصة. وأضافت أن تداعيات الهجمات الأوكرانية بدأت تمتد إلى سوق العمل في روسيا، إذ تبحث الشركات عن حراس أمن قادرين على مراقبة الأجواء ورصد المسيرات وإسقاطها، فيما صدر مرسوم حكومي يسمح لعمال البريد الروس بحمل الأسلحة والذخيرة لإسقاط المسيرات.

وأظهرت منصة أفيتو الروسية المتخصصة في الإعلانات المبوبة قيام شركات بنشر فرص وظيفية لحراس لحماية منشآتها ومراقبة الأجواء، حيث تقدم بعض الإعلانات في منطقة موسكو رواتب تبدأ من 240 ألف روبل شهريا بالإضافة إلى مكافآت الأداء. وأشارت التقارير إلى أن الوظائف المخصصة لحراسة جسر القرم قد تدفع مبالغ تفوق هذا الرقم، وتتطلب بعض هذه العقود تنسيقا مع وزارة الدفاع الروسية.

وذكرت شركة روشان كونسلتنغ أن المسيرات الأوكرانية نفذت منذ مارس الماضي نحو 200 هجوم على مصافي تكرير روسية، كما استهدفت 36 مركزا لوجستيا على الأقل، بينها منشآت تابعة لأكبر شركتي تجارة إلكترونية في روسيا أوزون ووايلدبيريز التي بدأت باستخدام شبكات فولاذية حول مستودعاتها.

وبينت ألكسندرا بروكوبينكو أن قطاع التأمين الروسي لا يزال يواجه صعوبة في التعامل مع أضرار هجمات المسيرات، حيث يتم قبول بعض المطالبات بالتعويض بينما يُرفض الكثير منها، مما دفع الروس لشراء وثائق تأمين جديدة ضد المسيرات تضاف إلى تأمين السيارات أو المنازل.

وأكد رئيس اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس ألكسندر شوخين أن المؤسسات الكبيرة تهتم بحماية منشآتها والمناطق التي تعمل فيها، مشيرا إلى أن بعض القضايا لا تزال تتطلب حلا مثل وضع آلية قانونية لتوفير الأسلحة.