شهدت السندات الحكومية الهندية تراجعا في التعاملات المبكرة متجهة نحو تسجيل سادس خسارة أسبوعية لها على التوالي. وأظهرت البيانات استقرار عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات قرب أعلى مستوياته في أربعة أشهر، متأثرا بموجة بيع حادة طالت سندات الخزانة الأميركية التي ألقت بظلالها السلبية على معنويات المستثمرين قبيل مزاد ديون ضخم.
وأضافت التقارير أن نيودلهي تعتزم طرح سندات لأجل عشر سنوات بقيمة تصل إلى 340 مليار روبية، في خطوة تعد اختبارا لشهية السوق وسط ضغوط ناتجة عن توقعات تشديد السياسة النقدية وارتفاع معدلات التضخم المرتبطة بأسعار النفط وصعود عوائد السندات العالمية. وبينت الأرقام أن عائد السندات القياسية المستحقة في عام 2036 بلغ نحو 7.1391 في المئة خلال الجلسة، مسجلا أعلى مستوى له منذ شهر مايو.
وكشفت السوق عن ارتفاع العائد بنحو 7 نقاط أساس منذ بداية الأسبوع، وذلك بعد قفزة تجاوزت 30 نقطة أساس خلال الأسابيع الخمسة الماضية. وتأتي هذه التطورات في ظل موجة بيع عالمية في أسواق الديون، حيث قفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ليتجاوز حاجز 5.20 في المئة، وهو المستوى الأعلى منذ عام 2007.
وأوضح المحللون أن بقاء أسعار خام برنت قرب 105 دولارات للبرميل يعزز من مخاطر التضخم في الهند، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة. وأشار المشاركون في السوق إلى أن رفع بنك الاحتياطي الهندي لأسعار الفائدة في أكتوبر المقبل بات أمرا مرجحا بشكل كبير، خاصة بعد تسارع التضخم السنوي لأسعار التجزئة في أغسطس الماضي.
وختاما، يواصل بنك الاحتياطي الهندي جهوده لسحب فائض السيولة من النظام المالي عبر عمليات بيع في السوق المفتوحة ومقايضات العملات الأجنبية، وذلك في إطار استعداداته لتبني سياسة نقدية أكثر تشددا لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

