سجلت اسعار الذهب تراجعا في تعاملات نهاية الاسبوع، متجهة بذلك نحو تكبد خسارة اسبوعية في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن قوة الدولار وتزايد التوقعات بابقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول لكبح جماح التضخم. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المئة ليصل الى 2083.42 دولار للاوقية، مما يجعله في مسار تراجع تجاوز 2 في المئة منذ بداية الاسبوع، بينما ارتفعت العقود الاجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.2 في المئة لتصل الى 2035.10 دولار.
واضاف محللون ان توجه الدولار نحو تحقيق مكاسب اسبوعية جعل المعادن المقومة بالعملة الاميركية اكثر تكلفة لحائزي العملات الاخرى، بالتزامن مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الاميركية. وبين كلفن وونغ، كبير محللي الاسواق لدى اواندا، ان الاسواق لا تزال تركز على مسار اسعار الفائدة، موضحا ان تسعير سياسة نقدية اكثر تشددا من قبل الاحتياطي الفيدرالي يعزز من قوة الدولار ويضغط سلبا على الذهب.
وكشفت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي عن ميل نحو مزيد من التشديد النقدي، حيث اكدت آنا بولسون، رئيسة مجلس الاحتياطي في فيلادلفيا، ان اولوية البنك القصوى هي اعادة التضخم الى مستوى 2 في المئة، وهو التوجه الذي اكده ايضا جون ويليامز رئيس مجلس الاحتياطي في نيويورك. وتشير بيانات اداة فيد ووتش الى ان الاسواق تسعر حاليا احتمال يقارب 69 في المئة لرفع اسعار الفائدة الاميركية خلال شهر اكتوبر.
واوضح جوشوا روتبارت، مؤسس شركة جي روتبارت اند كو، انه لا يزال ينظر بتفاؤل الى مستقبل الذهب خلال بقية العام، مبينا ان استمرار التوترات الجيوسياسية وتراكم الديون السيادية يساهمان في دعم الطلب على الذهب كملاذ امن. وفي سياق متصل، شهدت المعادن النفيسة الاخرى تراجعات مماثلة، حيث انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المئة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.1 في المئة، وهبط البلاديوم بنسبة 1.9 في المئة، لتتجه جميعها نحو تسجيل خسائر اسبوعية.

