اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ممر طاقة القرن الافريقي مشروع استراتيجي يربط جيبوتي واثيوبيا

{title}

يمثل مشروع ممر طاقة القرن الافريقي الذي يربط جيبوتي واثيوبيا بباقي دول العالم خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة في المنطقة. وأوضح الخبراء أن هذا المشروع يأتي في ظل التوترات الجيوسياسية واضطراب الإمدادات عالميا، مما يفرض تحديات على دول المنطقة لتأمين احتياجاتها الطاقية بعيدا عن الصراعات الدولية.

كشفت مراسم وضع حجر الأساس في مدينة دامر جوك الجيبوتية الساحلية عن الأهمية الاستراتيجية للمشروع، حيث شارك في الحدث الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إلى جانب مؤسس مجموعة دانغوتي النيجيرية أليكو دانغوتي. وأظهرت هذه الخطوة حرص الدولتين على تعزيز التعاون المشترك في قطاع حيوي.

وبين المحلل الاقتصادي محمود أحمد أن المشروع يعكس قدرة القارة الافريقية على تصميم وتنفيذ مشاريعها بيدها، مؤكدا أن القارة تحولت من مجرد سوق للاستهلاك إلى لاعب أساسي يقرر في قطاع الطاقة. وأضاف أن جيبوتي ستكون المستفيد الأكبر بصفتها القاعدة اللوجستية للمشروع، بينما ستجني اثيوبيا فوائد خفض تكاليف الاستيراد وتسريع وتيرة النقل.

وأوضح التقرير أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن محطة لتخزين المنتجات النفطية وخط أنابيب عابر للحدود باستثمارات تقدر بنحو 160 مليون دولار. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمنشآت التخزين في دامر جوك نحو 375 ألف متر مكعب، مما يكرس مكانة جيبوتي كمركز إقليمي للطاقة.

وأشار المحلل إلى أن المرحلة الثانية تشمل إنشاء خط أنابيب بطول 760 كيلومترا لنقل النفط الخام والغاز الطبيعي من حوض أوغادين في شرق اثيوبيا إلى سواحل جيبوتي. وقال إن هذا المشروع سيسهم في تحسين كفاءة النقل، حيث ستختصر الأنابيب المدة الزمنية لنقل الوقود من 5 أيام عبر الشاحنات إلى يوم واحد فقط، مما يعزز السيادة الطاقية ويقلل المخاطر اللوجستية والأمنية.