رفض الرئيس الامريكي دونالد ترمب المقترح الايراني المتعلق بفتح مضيق هرمز في وقت تواصل فيه واشنطن ممارسة ضغوطها على طهران عبر العقوبات والحصار البحري. واوضح تقرير صحفي ان ترمب اعلن رسميا رفض المقترح الذي طرحه وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في نيويورك مؤكدا ان الولايات المتحدة بدأت بالفعل في فتح المضيق بالقوة استنادا الى تحسن حركة العبور.
واشار ترمب الى ان ايران تسعى لفتح المضيق بسبب الخسائر الكبيرة التي تتكبدها واصفا العرض الايراني بانه غير مقبول. وبينت المعطيات ان 29 سفينة عبرت المضيق خلال الليلة الماضية في حين اشارت تقارير الى عبور نحو 60 مليون برميل من النفط خلال الساعات الـ72 الماضية. وكشفت مصادر ان الوسيطين الامريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ابلغا الجانب الايراني بان طهران لا تملك السيطرة على المضيق لتضع شروطا بشأن وضعه.
واضافت المصادر ان مسؤولين امريكيين يؤكدون استمرار الاتصالات مع طهران رغم رفض المقترح ووصفوا المباحثات بانها كانت بناءة وايجابية. وفي سياق متصل اوضح السفير الامريكي لدى مجلس الامن مايك والتز ان ايران تواجه نفاد احتياطياتها من النقد الاجنبي مع تراجع قدرتها على الوصول الى الدولار. وكشف والتز ان حملة المنبوذ الاقتصادي التي يقودها وزير الخزانة سكوت بيسنت تستهدف شل حركة قطاع الطيران الايراني بشكل كامل.
واظهرت تقارير ان الحسابات العسكرية لا تزال حاضرة ضمن خيارات ترمب وسط تشكيك في استعداد طهران لتلبية المطالب الامريكية. واشارت تقارير الى وجود انقسام داخل القيادة الايرانية بين جناح يسعى للتفاهم مع واشنطن وآخر يوصف بالثوري يسعى لتقويض هذه المساعي. واوضحت التقديرات ان ترمب قد يميل الى خيار قصف ايران بعد انتخابات التجديد النصفي رغم احتمالية تغير هذا الموقف بناء على نتائجها.
وقال زعيم الاقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز ان الديمقراطيين سيواصلون الدفع باتجاه انهاء الحرب في حال فوزهم بالانتخابات. واضاف ان عددا من المرشحين الجمهوريين بدأوا بالمطالبة بانهاء الحرب سريعا بسبب التداعيات الاقتصادية وارتفاع اسعار الوقود. وبينت التحليلات ان ترمب يراهن على ان يؤدي استمرار الضغط الى تحقيق نتيجة قبل ان تتحول كلفة الحرب الى عبء انتخابي كبير بينما تصر الادارة الامريكية على ان الهدف الاستراتيجي هو منع ايران من امتلاك السلاح النووي.

