اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

وزير الصحة اليمني يحذر من انهيار الخدمات الطبية بسبب موجات النزوح

{title}

حذر وزير الصحة العامة والسكان اليمني قاسم بحيبح من أن استمرار تراجع التمويل يهدد بفقدان الخدمات الصحية في مناطق واسعة من البلاد، مؤكدا أن قدرة القطاع الصحي على استيعاب موجات نزوح إضافية وصلت إلى مستويات حرجة. وأوضح الوزير أن نقص الموارد تسبب في توقف العديد من المرافق الصحية وشح الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، مما يضع خدمات الطوارئ وصحة الأم والطفل والتحصين والتغذية، إضافة إلى مراكز الغسيل الكلوي وعلاج الأورام، في دائرة الخطر.

وكشف بحيبح أن بيانات الصحة المحدثة تشير إلى احتياج نحو 19.3 مليون شخص في اليمن إلى المساعدة الطبية، في حين لم يتجاوز تمويل الاستجابة 17% من المبلغ المطلوب. وأضاف أن نسبة المرافق الصحية التي تعمل بكامل طاقتها تراجعت إلى أقل من 50%، مبينا أن موجات النزوح الأخيرة التي شهدت فرار أكثر من 134 ألف شخص منذ يونيو الماضي ضاعفت الضغوط على مرافق كانت تعاني أصلا من محدودية الموارد.

وأظهر الوزير مخاوفه من تزامن حركة النزوح مع انتشار أوبئة مثل الكوليرا والحصبة وشلل الأطفال، لافتا إلى تسجيل أكثر من 27 ألف إصابة بالحصبة خلال عام 2025، مع معاناة نصف أطفال اليمن دون الخامسة من سوء تغذية مزمن. وأشار إلى أن المواطنين باتوا يتحملون أكثر من نصف الإنفاق الصحي بشكل مباشر نتيجة تراجع الدعم، مما يهدد بانقطاع جلسات العلاج لمرضى السرطان والفشل الكلوي.

وأبان بحيبح أن توقف رفع البيانات الصحية من المناطق الخاضعة للحوثيين منذ قرابة عام يعيق تشكيل صورة وبائية وطنية دقيقة، موضحا أن الوزارة تعمل على استكمال لوائح صندوق الصحة لضمان استدامة تمويل الخدمات. واختتم الوزير حديثه بتحديد ثلاثة تهديدات رئيسية تتمثل في تداعيات النزوح، واستمرار الأوبئة، وتآكل قدرة النظام الصحي على الصمود، داعيا إلى توفير تمويل مستدام لحماية ما تبقى من خدمات حيوية.