أثارت الزيادات الأخيرة في رسوم عبور الطرق المعروفة محليا بـ «الكارتة» حالة من التباين في الشارع المصري، حيث يرى المسافرون أن هذه التكاليف الإضافية تشكل عبئاً مالياً رغم اعترافهم بجودة شبكة الطرق الجديدة. وأوضح محمود فهمي، وهو موظف يتردد على صعيد مصر، أنه أصبح يدفع مبالغ متزايدة في رحلاته المتكررة، مشيرا إلى أن الزيادات طالت طرقا حيوية، مما أثر على ميزانية سفره الدورية.
وأضاف عدد من المواطنين، من بينهم مهندسون وموزعون تجاريون، أنهم فوجئوا بمضاعفة الرسوم على مسارات معينة، خاصة تلك التي شهدت أعمال توسعة وتطوير مؤخراً، مثل طريق وادي النطرون - العلمين. وأظهرت تجارب المستخدمين أن تكلفة التنقل عبر السيارات الملاكي أصبحت مرتفعة مقارنة ببعض وسائل النقل الجماعي، مما دفع البعض للمطالبة بمراجعة آليات التحصيل والاشتراكات الدورية.
وكشف محمد مصيلحي، وكيل لجنة النقل والمواصلات في البرلمان المصري، أن رسوم الطرق السريعة تعد إجراءً معتاداً عالمياً، مبينا أن العوائد المحصلة توجه بالكامل لعمليات الصيانة والحفاظ على سلامة الطرق التي شهدت توسعاً تاريخياً منذ عام 2014. وأكد أن الدولة نفذت آلاف الكيلومترات من الطرق والكباري والأنفاق، وهو ما ساهم في تحسين تصنيف مصر العالمي في جودة الطرق بشكل لافت.
وأوضح سيف الدين فرج، أستاذ التخطيط العمراني، أن التباين في الرسوم يعود إلى اختلاف كثافة الاستخدام وتكاليف الصيانة الدورية لكل طريق. وأشار إلى أن بعض الطرق، مثل طريق العلمين أو محور الجلالة، تتطلب تكاليف صيانة مرتفعة طوال العام رغم تركز كثافة استخدامها في مواسم معينة، مؤكداً أن التضخم العالمي أثر بشكل مباشر على تكلفة المواد والعمالة المستخدمة في صيانة هذه الشبكة الضخمة.

