شهد الاقتصاد العالمي تداعيات واسعة النطاق نتيجة الحرب في الشرق الاوسط، حيث سجلت اسعار النفط ارتفاعات قياسية بعد تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول استمرار العمليات العسكرية ضد ايران، مما دفع العقود الامريكية لخام غرب تكساس للقفز بنسبة 10.3 في المئة لتصل الى 110.47 دولارات للبرميل، كما صعد خام برنت بنسبة 8.2 في المئة الى 109.40 دولارات للبرميل، وهو ما انعكس سلبا على اداء البورصات الاسيوية والاوروبية.
أوضحت وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كوبر ان اجتماعا ضم نحو 40 دولة ناقش ازمة مضيق هرمز، حيث دعت الدول المشاركة الى ضرورة اعادة فتح المضيق بشكل فوري وغير مشروط لضمان حرية الملاحة الدولية، مبينة ان ايران تسعى لاستغلال هذا الممر المائي كأداة ضغط على الاقتصاد العالمي.
كشف العراق عن توجهه لتصدير النفط عبر صهاريج تمر من خلال سوريا، وذلك في مسعى لتعويض توقف صادراته النفطية التي تشكل 90 في المئة من ايراداته بسبب اغلاق مضيق هرمز، فيما اعلنت الفلبين عن تلقيها تعهدات ايرانية بالسماح بمرور السفن التي تحمل العلم الفلبيني عبر المضيق بشكل آمن.
أظهرت التقارير الميدانية خروج اكبر مصنعين للصلب في ايران عن الخدمة نتيجة الضربات العسكرية، حيث قدرت شركة خوزستان للصلب ان عمليات الاصلاح قد تستغرق ما بين ستة اشهر الى عام، وفي سياق متصل، اتخذت بنوك امريكية اجراءات احترازية، حيث طلبت سيتي غروب من موظفيها في باريس وفرانكفورت العمل عن بعد لضمان سلامتهم.
أضافت دول اخرى اجراءات اقتصادية لمواجهة الازمة، حيث رفعت بنغلادش اسعار غاز الطهو والوقود بنسبة 29 في المئة، بينما قررت الحكومة التشيكية فرض قيود على ارباح شركات الطاقة وخفض الضرائب على الديزل، كما اقدمت باكستان على رفع اسعار الوقود بنسب تجاوزت 40 في المئة تماشيا مع تقلبات الاسواق العالمية.

