اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اختراق علمي يمهد الطريق لانتاج حواسيب كمومية بحجم عملة معدنية

{title}

شهد مجال الحوسبة الكمومية تحولا جذريا بفضل ابتكار علمي جديد قد ينهي عصر الحواسيب الضخمة التي تعتمد على غرف مليئة بالأسلاك وأنظمة التبريد المعقدة. وأظهر فريق بحثي دولي بقيادة جامعة فيينا إمكانية تطوير حواسيب فائقة الصغر لا يتجاوز حجمها حجم قطعة نقدية معدنية من خلال تسخير موجات الماغنونات المغناطيسية.

أوضح الباحثون أن الماغنونات عبارة عن موجات مغناطيسية دقيقة تنتقل عبر المواد الصلبة، ويمكن تشبيهها بتموجات الماء. وتكمن أهميتها في قدرتها على نقل الإشارات داخل المواد الصلبة بدلا من الفراغ أو الألياف الضوئية، مع إمكانية تصغير أطوالها الموجية إلى مستويات نانوية، مما يجعلها مثالية لبناء دوائر كمومية مدمجة ضمن الشرائح الإلكترونية.

كشف البروفيسور أندريه تشوماك من جامعة فيينا أن التحدي الأكبر الذي واجه استخدام الماغنونات كان قصر عمرها الذي لا يتجاوز بضع مئات من النانوثانية. وأضاف أن هذه المدة الزمنية كانت غير كافية لتخزين أو نقل المعلومات الكمومية بشكل موثوق، مما شكل عائقا أمام تطبيقاتها العملية.

أظهرت الدراسة أن السبب وراء قصر عمر هذه الجسيمات يرتبط بجودة المواد المستخدمة. ونجح العلماء في تمديد عمر الماغنونات ليصل إلى 18 ميكروثانية، وهو ما يعادل 100 ضعف ما تم تسجيله سابقا. وبينت النتائج أن هذا التقدم يمنح الماغنونات الوقت الكافي لنقل المعلومات بكفاءة عالية، مما يفتح آفاقا لتصغير حجم أجهزة الحوسبة بشكل غير مسبوق.

بين الفريق البحثي أن هذا الإنجاز تحقق عبر دمج تقنيتين، الأولى هي توليد ماغنونات ذات أطوال موجية قصيرة أقل حساسية لعيوب البلورات، والثانية هي تبريد كرات فائقة النقاء من غارنيت الحديد الإيتريوم إلى 30 ملي كلفن. وأشار تشوماك إلى أن هذا الاكتشاف ليس الحد الأقصى، مؤكدا أن الخطوة التالية تتمثل في تسخير هذه الموجات لمعالجة البيانات، مما قد يجعل الماغنونات وسيلة فعالة لتخزين ونقل المعلومات الكمومية بين الوحدات الحاسوبية داخل الشريحة الواحدة.