اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اسباب تزايد النزاعات المالية بين الاشقاء في بريطانيا حول الميراث

{title}

كشفت بيانات حديثة عن تصاعد لافت في وتيرة النزاعات المالية المتعلقة بالميراث في إنجلترا وويلز، حيث تُعرض سنويا أكثر من 10 آلاف قضية أمام المحاكم. وأظهرت التقارير القانونية أن العام الماضي شهد ارتفاعا بنسبة 13% في دعاوى إثبات صحة الوصايا وتوزيع التركات أمام المحكمة العليا مقارنة بالفترة السابقة.

وأوضحت الدراسات الصادرة عن شركتي المحاماة البريطانيتين داتون غريغوري وهيو جيمس أن الأشقاء يشكلون الفئة الأكبر من المتقاضين، بنسبة تتراوح بين 40% و50% من إجمالي الحالات. وأضافت التقارير أن فردا واحدا من كل خمسة في المملكة المتحدة قد خاض نزاعا مع أحد أقاربه بسبب الميراث، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الدوافع الكامنة وراء هذه الظاهرة.

وبينت التحليلات التاريخية أن نظام الميراث في إنجلترا وويلز اتسم لقرون بقاعدة حق الابن الاكبر، التي كانت تمنح الذكر البكر كامل تركة والديه. وأضافت أن هذه القاعدة شهدت تغيرات جوهرية بمرور الوقت، وصولا إلى عام 1922 الذي منح المرأة حقا مساويا في الميراث مع إخوتها الذكور. وأظهرت المقارنات القانونية أن إنجلترا وويلز تعتمدان مبدأ حرية الوصية، على عكس أسكتلندا التي تطبق قواعد الإرث الالزامي، مما يتيح للآباء توزيع ممتلكاتهم وفق رغباتهم الخاصة.

وأشارت خبيرة قانون الملكية ودراسات الوفاة، هيذر كونواي، إلى أن توجه الآباء نحو تقسيم غير متساو للتركة يمثل سببا رئيسيا للخلافات، واصفة هذا السلوك بأنه قد يكون كارثيا على العلاقات الأسرية. وأوضحت أن البعض يسعى لمنح ميزة لأحد الأبناء بسبب علاقة عاطفية أو ظروف مالية صعبة، مما يولد مشاعر الغيرة وعدم الثقة.

وأضافت المحامية أماندا نويس أن النزاعات القضائية قد تستنزف كامل قيمة الميراث في سداد الرسوم القانونية، مشيرة إلى أنها قابلت حالات وصل فيها الخصوم إلى الإفلاس الشخصي رغبة في النكاية بأشقائهم. وساهم انتشار نظام لا اتعاب دون كسب القضية في تسهيل وصول الأطراف إلى القضاء، مما زاد من حدة التنافس حول الأموال في ظل تدهور الظروف الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وكشفت دراسات إضافية أن اتساع الفجوة في الدخل والثروة بين الأشقاء يؤدي إلى تراجع معدلات التواصل بينهم، وهو ما يفاقم النزاعات. وأظهرت المعطيات أن تشتت الأصول بين دول مختلفة، خاصة مع التغيرات في قوانين الضرائب البريطانية التي ألغت أنظمة المزايا الضريبية للمقيمين الأجانب في عام 2025، قد زاد من تعقيدات توزيع التركات، مما خلق بيئة خصبة للخلافات القانونية حول الأموال العابرة للحدود.