شهدت الاسواق اليابانية ضغوطا ملحوظة مع بداية التعاملات، حيث ارتفعت عوائد السندات الحكومية لتسجل مستويات قياسية جديدة لم تشهدها منذ عقود. واوضح محللون ان هذا الصعود جاء مدفوعا بتسارع وتيرة تضخم الخدمات وتزايد التوقعات بشان توجه بنك اليابان نحو رفع اسعار الفائدة بشكل اكبر في المرحلة المقبلة.
واظهرت البيانات الرسمية ارتفاع عائد السندات الحكومية لاجل عشر سنوات بنقطتي اساس ليصل الى 3.095 في المائة، وهو ما يقترب من اعلى مستوى مسجل منذ اغسطس 1996. وبينت المؤشرات المالية ان عائد السندات لاجل عامين، الاكثر حساسية للسياسات النقدية، صعد بواقع 1.5 نقطة اساس ليصل الى 1.950 في المائة، معادلا بذلك ذروة الـ 31 عاما.
وكشفت بيانات بنك اليابان عن ارتفاع مؤشر اسعار الخدمات للمنتجين بنسبة 3.7 في المائة على اساس سنوي، وهي الوتيرة الاسرع منذ اكثر من عامين. واشار الخبراء الى ان هذه الارقام تعكس اتساع الضغوط التضخمية لتشمل قطاع الخدمات، مما يدفع البنك المركزي لتعزيز سياسات التشديد النقدي بناء على محضر اجتماعه الاخير الذي اكد فيه الاعضاء ضرورة مواجهة مخاطر التضخم.
واضاف اتارو اوكومورا، كبير استراتيجيي اسعار الفائدة لدى اس ام بي سي نيكو سيكيوريتيز، ان الاقتصادات المتقدمة تتشارك عوامل مغذية للتضخم مثل التوسع المالي، مما يعزز التوقعات بمزيد من رفع الفائدة اليابانية. وفي سياق متصل، تترقب الاسواق مزادات السندات القادمة لاختبار مدى شهية المستثمرين في ظل بيئة العوائد المرتفعة.
وعلى صعيد الاسهم، انهى مؤشر نيكي سلسلة مكاسب استمرت خمس جلسات متتالية، متراجعا بنسبة 0.73 في المائة ليغلق عند 65.877.62 نقطة تحت ضغط اسهم التكنولوجيا واشباه الموصلات. واوضحت ماكي ساوادا، استراتيجية الاسهم لدى نومورا سيكيوريتيز، ان مستوى 67 الف نقطة اصبح يمثل حاجز مقاومة رئيسيا امام المؤشر.
وذكر تاكاماسا ايكيدا، مدير المحافظ في جي سي اي اسيت مانجمنت، ان تراجع العقود الاجلة الامريكية دفع المستثمرين نحو عمليات البيع، خاصة مع تزامن ذلك مع اعادة موازنة المراكز المالية بنهاية النصف الاول من السنة المالية في اليابان. بينما خالفت الاسهم المالية الاتجاه العام مستفيدة من ارتفاع العوائد، حيث سجل سهم ميزوهو فايننشال غروب اعلى اغلاق له منذ يونيو 2007.

