كشفت هيئة صناعة السيارات في بريطانيا عن وصول أسعار وقود الديزل في محطات الوقود إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، نتيجة التداعيات المرتبطة بالصراعات الدولية. وأوضحت الهيئة أن هذا الارتفاع يلقي بظلاله الثقيلة على سائقي السيارات، بالإضافة إلى مساهمته في رفع تكاليف النقل والخدمات اللوجستية لمختلف القطاعات الصناعية والزراعية.
وأكد سيمون وليامز، رئيس قسم السياسات في هيئة السيارات البريطانية، أن سعر لتر الديزل بلغ حاليا 199.18 بنس، مبينا أن تكلفة ملء خزان سيارة عائلية متوسطة الحجم قفزت لتصل إلى حوالي 110 جنيهات إسترلينية، بزيادة قدرها 31 جنيها إسترلينيا مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الصراع. وأظهرت البيانات أن هذا السعر تجاوز الرقم القياسي السابق المسجل في يونيو 2022 إبان أزمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأضاف التقرير أن أسعار الوقود تعد من العوامل الرئيسية الدافعة للتضخم في بريطانيا، مما يفاقم الضغوط على المستهلكين في ظل أزمة تكاليف المعيشة المستمرة. وأشار إلى أن الصعود الأخير في الأسعار يعود إلى تقلص الطاقة التكريرية العالمية واضطرابات الإمدادات الناتجة عن النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بفرض حظر محتمل على صادرات الديزل الأميركية.
وبينت الإحصاءات أن بريطانيا تستورد ما يقرب من 55 بالمئة من احتياجاتها من الديزل، حيث شكلت الواردات نحو 40 بالمئة من إجمالي المنتجات النفطية المستوردة خلال عام 2025، مع استحواذ الولايات المتحدة على 31 بالمئة من تلك الواردات. يأتي ذلك في وقت تراجعت فيه طاقة تكرير النفط المحلية إلى نحو مليون برميل يوميا موزعة على أربع مصاف فقط.

