شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا بنسبة تجاوزت 3% خلال تعاملات اليوم، لتسجل ادنى مستوى لها في اكثر من سبعة اسابيع. واظهرت البيانات ان هذا الانخفاض جاء نتيجة ضغوط مزدوجة ناتجة عن ارتفاع اسعار النفط وصعود عوائد سندات وزارة الخزانة الامريكية، الى جانب قوة الدولار التي عززت التوقعات باستمرار سياسة التشدد النقدي في الولايات المتحدة.
واوضح جيم ويكوف، محلل الاسواق في امريكان غولد اكستشينج، ان الارتفاع الحاد في اسعار النفط يفاقم مخاطر التضخم، مما يدعم التوجه نحو مزيد من التشدد من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وواصلت عوائد سندات الخزانة الامريكية صعودها، حيث بلغ عائد السندات لاجل عشر سنوات نحو 5.20%، وهو ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا دوريا.
وكشفت التطورات الاخيرة عن تزامن هبوط الذهب مع ارتفاع اسعار النفط بنحو 3% نتيجة التوترات الجيوسياسية، مما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم مراكزهم المالية. وبينت اداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي ام اي ان المتعاملين يرجحون بنسبة 94% رفع اسعار الفائدة مرة واحدة في ديسمبر المقبل، وهو ما يضغط بشكل مباشر على المعدن النفيس.
واشار خبراء الى ان كسر الذهب لمستوى 4240 دولارا للاوقية عزز من ضغوط البيع في السوق. واضاف المحللون ان مستوى 4000 دولار للاوقية يمثل منطقة دعم نفسية وفنية رئيسية في حال استمرار الهبوط، بينما يتطلب تخفيف الضغوط الحالية استعادة السعر لمستوى 4240 دولارا.
وارتفع مؤشر الدولار ليصل الى نحو 101.12 نقطة، مقتربا من اعلى مستوياته في عدة اسابيع. واظهرت المعطيات ان قوة الدولار جعلت الذهب اكثر كلفة للمشترين من حائزي العملات الاخرى، مما عمق من خسائر المعدن الاصفر في ظل المناخ الاقتصادي الحالي.

