كشفت شركة بطاريات اسد الجزائر التونسية عن توجهها نحو الادراج في بورصة الجزائر، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى فتح رأسمالها وتوفير التمويل اللازم لتوسعاتها الصناعية. وأوضحت الشركة أنها تستهدف من خلال هذه الخطوة رفع طاقتها الانتاجية من 400 الف بطارية سنويا إلى مليون بطارية.
وأكدت لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها كوصوب أن الشباك الموحد للسوق المالي عقد اجتماعا برئاسة يوسف بوزنادة، لدراسة الطلب المقدم من مجموعة اسد لإدراج فرعها الجزائري. وبينت اللجنة أن الاجتماع ركز على بحث الشروط والآليات والاجراءات التنظيمية اللازمة لاستيفاء متطلبات عملية الادراج بمشاركة ممثلين عن الشركة والجهات الفاعلة في السوق المالي.
وتأسست شركة بطاريات اسد الجزائر عام 2005 وتتخذ من ولاية البويرة مقرا لها، حيث تتخصص في تصنيع وتوزيع البطاريات لمختلف المركبات. ووفقا لبيانات كوصوب، حققت الشركة رقم اعمال تجاوز 2.8 مليار دينار جزائري خلال العام الماضي، وتخطط لتعزيز حضورها عبر تدعيم خطوط الانتاج وإنشاء مصنع متخصص في إعادة تدوير البطاريات واسترجاع المواد الاولية.
وأضافت اللجنة أن هذا المشروع يندرج ضمن مساعي مجموعة اسد لتعزيز استثماراتها وحضورها الصناعي في السوق الجزائري. يذكر أن مجموعة اسد التونسية تعد من الكيانات الصناعية العريقة التي تأسست عام 1938 وأدرجت اسهمها في بورصة تونس منذ عام 2005.
وأظهرت المعطيات الحالية أن بورصة الجزائر تعمل بشكل مكثف على توسيع قاعدة الشركات المدرجة، حيث سبق لها الاعلان عن استعدادها لإدراج شركات جديدة مثل المؤسسة العمومية للخبرة كرابسي وشركة ايراد، وذلك بعد نجاح عمليات الاكتتاب التي شهدت إقبالا لافتا.
وأشار تقرير صادر عن صندوق النقد العربي إلى أن بورصة الجزائر حققت قفزة نوعية في نشاط التداول خلال الربع الرابع من العام الماضي، حيث ارتفع حجم الاسهم المتداولة بنسبة 91.1%، لتتبوأ بذلك المرتبة الثانية بين الاسواق العربية في معدلات النمو. كما سجلت القيمة السوقية للبورصة نموا بنسبة 5.4% لتصل إلى 5.761 مليارات دولار، مما يعكس تحسنا في عمق السوق وجاذبيته الاستثمارية.

