اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الربط الكهربائي بين السعودية ومصر يقترب من التشغيل الفعلي

{title}

يقترب مشروع الربط الكهربائي بين السعودية ومصر من دخول مرحلة التشغيل الفعلي، وذلك بعد إعلان رسمي عن اكتمال الأعمال في الجانب المصري وبدء مراحل التشغيل التجريبي. ويعد هذا المشروع أحد أبرز المبادرات الطموحة في قطاع الطاقة بالمنطقة، حيث تبلغ استثماراته نحو 1.8 مليار دولار بقدرة تبادلية تصل إلى 3000 ميغاواط.

أوضح وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، الدكتور محمود عصمت، أن المشروع يمتد عبر مسار يبلغ طوله 1320 كيلومتراً، مبيناً أن وتيرة الإنجاز تسارعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية وصولاً إلى مرحلة الاختبارات. وأكد الوزير اكتمال كافة الأعمال الهندسية والتنفيذية في مصر، مشيراً إلى أن العمل يتركز حالياً على اللمسات الأخيرة والاختبارات الفنية في الجانب السعودي.

كشف الوزير أن البنية التحتية للمشروع في مصر تضمنت إنشاء محطة محولات بدر بجهد 500 كيلوفولت، والخط الهوائي الواصل بين بدر وطابا بطول 320 كيلومتراً، إلى جانب تشييد أبراج عبور قناة السويس العملاقة التي ترتفع لأكثر من 220 متراً لضمان نقل الطاقة بأمان. وأضاف أن هذا الربط سيلعب دوراً محورياً في استقرار الشبكة القومية للكهرباء خاصة خلال أوقات ذروة الاستهلاك.

أظهرت البيانات الفنية أن المشروع يتكون من ثلاث محطات محولات ضخمة، موزعة بين شرق المدينة المنورة وتبوك في السعودية، ومدينة بدر في مصر، حيث ترتبط هذه المحطات بخطوط هوائية وكابلات بحرية عبر خليج العقبة. وأوضح خبراء الاقتصاد أن هذا الربط يمثل تحولاً استراتيجياً يعزز أمن الطاقة، ويقلل من الانبعاثات الكربونية، ويوفر وفورات اقتصادية ضخمة عبر تقليل الاعتماد على محطات التوليد ذات التكلفة العالية.

أشار الخبراء إلى أن المشروع يمثل النواة الأولى لسوق عربية مشتركة للكهرباء، نظراً لربطه أكبر شبكتين في العالم العربي، مما يرسخ مكانة البلدين كمركزين إقليميين لتداول الطاقة. وأضافت التقارير أن مصر تسعى من خلال هذا المشروع إلى استغلال موقعها الجغرافي كجسر لنقل الطاقة بين المشرق والمغرب العربي، مع المضي قدماً في دراسات الربط الكهربائي مع دول أوروبية مثل اليونان وإيطاليا لتعزيز العائدات الاقتصادية وتحقيق استدامة الطاقة إقليمياً ودولياً.