واصلت اسعار النفط تسجيل مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي، مدفوعة باستمرار المخاوف العالمية بشأن اضطراب الامدادات القادمة من منطقة الشرق الاوسط. وأظهرت بيانات السوق صعود العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.4 في المئة لتصل الى 106.77 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الامريكي بنسبة 1.5 في المئة ليصل الى 93.94 دولار للبرميل.
وقال تيم ووترر، كبير المحللين لدى «كيه سي ام تريد»، ان صورة اوضح بدأت تتشكل بشأن ارتفاع احجام النفط المتجهة الى الخارج من الخليج، مبينا ان جزءا كبيرا من هذه الزيادة لا يزال يعتمد على ترتيبات بديلة مثل عمليات نقل الشحنات من سفينة الى اخرى. واضاف ان هذه العمليات تعد اقل كفاءة واكثر تكلفة من العمليات المعتادة، وهو ما يساهم في بقاء اسعار الخام مرتفعة.
وكشفت بيانات اولية من شركة «كبلر» لمعلومات السلع ان صادرات الخام من كبار منتجي الشرق الاوسط، وتحديدا من السعودية والامارات، ارتفعت الى 12.8 مليون برميل يوميا خلال شهر سبتمبر، وهو اعلى مستوى مسجل منذ شهر فبراير.
واوضح محللو بنك «يو بي» ان الخطر المهيمن لا يزال يتمثل في المواجهة الامريكية الايرانية وتداعياتها على اسعار الطاقة وتوقعات التضخم. واشار التقرير الى ان حالة عدم اليقين بشأن امدادات النفط تظل مرتفعة، خاصة مع تركز الانظار على مضيق هرمز الذي يعد احد اهم ممرات شحن الطاقة عالميا.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة ان الادارة الامريكية تدرس حاليا تخفيف بعض القيود التنظيمية للسماح بتوسيع مبيعات الديزل المصبوغ باللون الاحمر، وذلك في خطوة تهدف الى خفض الاسعار عبر اتاحة المجال لبعض المشترين لتجنب ضريبة الوقود الفيدرالية، كبديل عن مقترحات سابقة بفرض حظر على صادرات الديزل.

