يجتمع كبار قادة شركات الذكاء الاصطناعي في البيت الابيض مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، في ظل تصاعد الضغوط على واشنطن لتبني اطار تنظيمي للتقنيات المتطورة وسط انقسام واضح حول حجم التدخل الحكومي المطلوب. وكشفت قائمة المشاركين عن حضور بارز لكل من مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لميتا، وسوندار بيتشاي من غوغل، وغريغ بروكمان من اوبن اي اي، بالاضافة الى داريو امودي وجنسن هوانغ، مع توقعات بحضور ايلون ماسك لفعالية خاصة باطلاق موقع حكومي جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي.
واوضح رئيس مجلس النواب مايك جونسون ان الاجتماع يهدف الى خلق توازن دقيق بين تعزيز الابتكار وضمان الرقابة، مؤكدا رفضه للدعوات التي تطالب بوقف التطوير التقني او فرض قيود صارمة قد تضعف القدرة التنافسية للولايات المتحدة امام الصين. واضاف جونسون ان هناك حاجة ماسة لتعزيز الشفافية والرقابة دون الانزلاق نحو تنظيم مفرط يعيق التطور التكنولوجي.
واظهر الرئيس ترمب موقفا متحفظا تجاه وضع تنظيمات واسعة النطاق، مشددا على اهمية ابقاء المجال مفتوحا امام الشركات الاميركية للحفاظ على تفوقها العالمي، حيث سبق ان اعرب عن رفضه لخطط انشاء اطار دولي للسيطرة على تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال مشاركته في الامم المتحدة.
وبينت النقاشات وجود تباين حاد داخل قطاع التكنولوجيا، حيث حذر عدد من القادة من مخاطر تطوير انظمة فائقة القدرة تفوق سرعة استجابة الجهات الحكومية، في حين دعا البعض الاخر مثل داريو امودي الى ابطاء وتيرة التطوير لضمان السلامة، بينما يصر اخرون على ضرورة تسريع الاستثمار لمواجهة المنافسة الخارجية.
واشار مراقبون الى ان الجدل انتقل الى اروقة الكونغرس، حيث يطالب المشرعون من الحزبين بضوابط اكثر صرامة لحماية المستهلكين والوظائف، الا ان غياب التوافق التشريعي وتوقف اعمال الكونغرس حتى نوفمبر يجعل من تمرير قوانين شاملة امرا مستبعدا في الوقت الراهن.

