أعلنت السلطات الإسرائيلية عن رفع السعر الأقصى للتر البنزين من فئة 95 أوكتان ليصل إلى 8.27 شيكل في محطات الخدمة الذاتية، بزيادة بلغت 52 أغورة. وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يبدأ تطبيقه مع منتصف ليل الأربعاء، وذلك في ظل تصاعد أسعار الوقود العالمية والمخاوف المتزايدة من اضطراب الإمدادات على خلفية حرب إيران.
وكشفت تقارير صحفية أن هذا المستوى السعري يعد الأعلى على الإطلاق، متجاوزا الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2012. وأظهرت البيانات أن هذا الارتفاع يأتي رغم استمرار الحكومة في تقديم تخفيض ضريبي مؤقت على الوقود، حيث ساهم صعود أسعار النفط العالمية بنسبة 13% إضافة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الشيكل في تقليص أثر هذا الدعم على المستهلكين.
وأضافت مصادر مطلعة أن وزارة الطاقة الإسرائيلية ربطت في بيانها بين اضطراب أسواق الطاقة العالمية والارتفاع الملحوظ في الأسعار، دون أن تشير بشكل صريح إلى الحرب كسبب مباشر. وفي سياق متصل، بين خبراء الشؤون الإسرائيلية أن تداعيات هذه الزيادة تتجاوز تكلفة الوقود لتشمل قطاعات النقل والغذاء والخدمات، مما يضع حكومة بنيامين نتنياهو تحت ضغوط معيشية واقتصادية متزايدة قبيل انتخابات الكنيست.
وأوضح المحللون أن غلاء المعيشة الناجم عن هذه الأزمات الاقتصادية يمنح المعارضة ورقة ضغط قوية لمساءلة الحكومة، مؤكدين في الوقت ذاته أن الملف الاقتصادي يتداخل بشكل معقد مع القضايا الأمنية والسياسية في التأثير على توجهات الناخبين.

