شهدت كينيا على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك توقيع اتفاقيتين مع جهات أمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، في وقت تعمل فيه الحكومة على صياغة قواعد لحماية الكينيين الذين يساهمون في تدريب هذه الأنظمة ومراجعة محتوى المنصات التقنية، وسط نزاعات قضائية قائمة مع شركات عالمية.
وأوضح تقرير تقني أن رئيس الوزراء الكيني موساليا مودافادي وقع مذكرة تفاهم مدتها خمس سنوات مع معهد هوفر التابع لجامعة ستانفورد، تهدف إلى اعتماد الذكاء الاصطناعي لرصد آثار ظاهرة النينو. وأضاف المصدر ذاته أن الأمين العام لوزارة الخارجية الكينية كورير سينغوي وقع إعلانا مشتركا مع شركة أنثروبيك الأمريكية للتعاون في مجالات تنمية المهارات، والبحث، وسلامة الذكاء الاصطناعي، وتقييم حلول القطاع العام، مع التأكيد على ضرورة تكييف هذه الحلول وفقا للقوانين والاحتياجات المحلية.
وكشفت تقارير دولية أن هذه الاتفاقيات لا تتضمن التزامات مالية أو وظيفية محددة، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تقدر تكلفتها بنحو 1.17 مليار دولار. كما أظهرت اللقاءات التي أجراها جون تانوي الأمين العام لإدارة الدولة لتقنية المعلومات مع المسؤولين الأمريكيين اهتمام نيروبي بتعزيز التعاون في الأمن السيبراني وجذب الاستثمارات لمراكز البيانات.
وبينت مسودة سياسة الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة لعام 2026 التي طرحتها الحكومة الكينية توجها نحو حماية مشرفي المحتوى وعمال تصنيف البيانات الذين يعملون على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. وأوضح موقع آي تي ويب أفريكا أن المقترحات تتضمن إلزام أصحاب العمل بتوفير عقود مكتوبة ودعم نفسي، وحماية العاملين من التعرض لمواد صادمة، وذلك عقب سنوات من الشكاوى المتعلقة بتدني الأجور وظروف العمل.
وأظهرت التطورات القضائية في كينيا حكما لصالح 187 مشرفا سابقا على محتوى فيسبوك في دعواهم ضد شركة ميتا، حيث طالب العمال بالاعتراف بالمخاطر المهنية المترتبة على التعامل مع المحتوى السام. وأضافت جوان كينيوا رئيسة رابطة عمال تصنيف البيانات التي تأسست مطلع عام 2025 أن العمال يمثلون الركيزة الأساسية للتقدم التقني، مطالبة بإنصافهم وتحسين ظروفهم المهنية والمالية.

