شهدت اسعار النفط تحولا في مسارها خلال النصف الثاني من الجلسة الاخيرة، حيث سجلت تراجعا ملحوظا وسط تركيز المستثمرين على مؤشرات تعافي صادرات الخام من المنطقة، بالتزامن مع استمرار المخاوف المرتبطة بتعطل الامدادات جراء التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط.
أظهرت البيانات انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنسبة 0.51 في المئة لتصل الى 104.74 دولار للبرميل، بينما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الامريكي بنسبة 0.83 في المئة ليبلغ 91.83 دولار للبرميل. وعلى الرغم من هذا التراجع، تتجه اسعار الخامين لتحقيق مكاسب شهرية تقدر بنحو 16 في المئة لخام برنت و7 في المئة لخام غرب تكساس الوسيط.
قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة كيه سي ام تريد، ان الصورة تتضح بشان زيادة احجام صادرات النفط الخارجة من الخليج، الا ان جزءا كبيرا من هذه الزيادة لا يزال يعتمد على اساليب بديلة مثل عمليات النقل من سفينة الى اخرى. واضاف ووترر ان هذه الاساليب تعد اقل كفاءة واعلى تكلفة مقارنة بالعمليات المعتادة، وهو ما يفسر بقاء اسعار الخام مرتفعة.
كشفت مصادر تجارية وبيانات الشحن ان السعودية استأنفت عمليات تحميل النفط من ميناء ينبع على البحر الاحمر عقب اعادة تشغيل خط انابيب الشرق-الغرب، الامر الذي عزز التوقعات بشان تدفقات النفط من الشرق الاوسط. واوضحت بيانات شركة كبلر ان صادرات الخام من كبار المنتجين في المنطقة ارتفعت الى 12.8 مليون برميل يوميا خلال شهر سبتمبر، وهو اعلى مستوى مسجل منذ فبراير، مدعومة بزيادة الشحنات السعودية.
أشار مراقبون الى انخفاض العقود الاجلة للديزل في اوروبا لتتداول عند مستوى 1370 دولارا للطن المتري، بعد ان كانت قد بلغت ذروة قياسية الاسبوع الماضي. وفي سياق متصل، تدرس الولايات المتحدة تقديم تسهيلات تنظيمية تسمح ببيع اوسع لنطاق الديزل الاحمر المخصص للاستخدامات الزراعية، كبديل لمقترح حظر التصدير بهدف السيطرة على الاسعار.

