كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تراجع ملحوظ في ثقة المستهلكين الاميركيين بالاقتصاد خلال شهر سبتمبر، حيث سجل المؤشر أدنى مستوياته منذ أكثر من عقد. وأظهرت النتائج التي أعلنها مؤتمر بورد انخفاض مؤشر الثقة بمقدار 6.7 نقطة ليصل إلى 81.9 نقطة، متجاوزا في انخفاضه حتى التراجعات المسجلة خلال فترة الجائحة.
أوضحت دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في مؤتمر بورد، أن تدهور الثقة جاء نتيجة الضغوط المتزايدة التي يفرضها ارتفاع أسعار البنزين والسلع والخدمات على ميزانيات الأسر. وبينت أن تقييم المستهلكين لأوضاع الأعمال الحالية تحول إلى النطاق السلبي، مما يعكس حالة من التشاؤم الواسع بشأن التوقعات قصيرة الأجل.
أضافت البيانات أن استمرار معدلات التضخم المرتفعة وتداعيات الحرب مع إيران أدت إلى زيادة تكاليف الطاقة والوقود، مما ضاعف الأعباء المعيشية. وأظهرت الأرقام الرسمية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.4 في المئة على أساس سنوي، مع تسجيل زيادات شهرية في أسعار الأجهزة المنزلية وخدمات الاتصالات.
قال المحللون إن الاحتياطي الفيدرالي استجاب لهذه الضغوط عبر رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى نحو 3.9 في المئة في محاولة لكبح جماح التضخم. وأشاروا إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض للرهون العقارية وقروض السيارات وبطاقات الائتمان، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
تتجه أنظار الأسواق حاليا نحو بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لتقييم مدى قدرة الاقتصاد الأميركي على الصمود. وتبقى حالة الترقب سائدة في أوساط المستثمرين بانتظار تقارير التضخم والوظائف الجديدة لتحديد مسار السياسة المالية في الفترة المقبلة.

