اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ازمة المحروقات في لبنان تستنزف دخل المواطنين وتضغط على قطاع النقل

{title}

كشف سائقو سيارات الاجرة في لبنان عن حجم المعاناة اليومية التي يفرضها ارتفاع اسعار المحروقات على دخلهم المحدود. واوضح أحد السائقين ان المعادلة اصبحت خاسرة للطرفين، حيث يرفض الركاب دفع تعرفة مرتفعة بينما لا يغطي الدخل الحالي تكاليف الوقود الباهظة. واشار الى ان السائقين يقضون ساعات طويلة في الشوارع بحثا عن ركاب، مما يزيد من استنزاف مواردهم المالية في ظل غلاء المعيشة.

واظهرت بيانات المديرية العامة للنفط ارتفاعات متتالية في اسعار البنزين والمازوت، حيث شهدت البلاد 17 تعديلا خلال ثمانية اشهر. واضاف السائقون ان تعبئة خزان الوقود اصبحت تكلف مبالغ طائلة مقارنة بما كانت عليه سابقا، مما يجعل صافي الدخل اليومي ضئيلا جدا ولا يكاد يكفي لتغطية الاحتياجات الاساسية.

وبينما يواجه السائقون هذه الضغوط، يجد الطلاب والموظفون انفسهم امام تحديات مماثلة. واشار أحد الطلاب الى ان تكلفة التنقل اليومي اصبحت تشكل عبئا كبيرا على ميزانية الاسرة، حيث تستهلك حصة متزايدة من الدخل للوصول الى الجامعات او اماكن العمل. واكد الخبراء ان غياب شبكة نقل عام متكاملة في لبنان يجعل المواطن اكثر عرضة لتقلبات اسعار الوقود.

واوضح رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الجنوبي عبد اللطيف الترياقي ان الارتفاع في اسعار الطاقة يضغط بشكل مباشر على العامل والسائق معا، مطالبا باجراءات حكومية تخفف الاعباء الضريبية عن قطاع النقل العام. واضاف ان الاجور الحالية لا تزال عاجزة تماما عن مجاراة الارتفاع المتسارع في تكاليف المعيشة.

واظهرت تقارير البنك الدولي ان الاقتصاد اللبناني يواجه انكماشا وتضخما متزايدا، مما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للاسر. وبدوره، اشار الخبير الاقتصادي وليد ابو سليمان الى ان تكلفة النقل اصبحت جزءا اصيلا من الاجر الحقيقي، مؤكدا ان الحل لا يقتصر على رفع بدل النقل بل يتطلب معالجة جذرية للفجوة بين الدخل وتكاليف الحياة.

وفي سياق متصل، اعلنت اتحادات ونقابات قطاع النقل البري عن تحركات احتجاجية رفضا لارتفاع الاسعار، مؤكدة ان الازمة تجاوزت مجرد سعر الوقود لتصبح قضية اجتماعية تمس قدرة المواطن على الوصول الى عمله او جامعته.