كشفت تقارير صحفية دولية عن تراجع ملحوظ في قدرة إيران على عرقلة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز واستخدام هذا الملف كأداة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة. وأظهرت البيانات أن البحرية الأمريكية والقوى الإقليمية المنتجة للنفط نجحت في تعزيز قدراتها على صد الهجمات أو تفاديها، مما ساهم في عبور عدد أكبر من ناقلات الخام عبر المضيق الحيوي.
وأوضح متتبعون لحركة الشحن أن صادرات النفط من الشرق الأوسط شهدت تعافيا لافتا خلال الشهر الجاري، لتقترب من مستويات ما قبل اندلاع الحرب. وبينت شركة كبلر لتتبع الشحنات أن الكميات المنقولة عبر هرمز والمسارات البديلة بلغت قرابة 80% من تدفقات المنطقة السابقة، حيث ارتفعت صادرات الخام من دول رئيسية مثل السعودية والعراق والإمارات لتصل إلى نحو 13 مليون برميل يوميا.
وأضافت التقارير أن السعودية استأنفت ضخ الخام عبر خط أنابيب شرق-غرب بعد معالجة آثار الهجمات السابقة، مع توجيه جزء من الإنتاج للمصافي المحلية. في المقابل، تواجه إيران تحديات كبيرة في تصدير نفطها نتيجة الحصار البحري الأمريكي المفروض منذ يوليو، حيث تشير التقديرات إلى احتمالية نفاد مخزونات النفط الإيرانية الموجودة خارج نطاق الحصار بحلول منتصف أكتوبر المقبل.
وأكدت سنم وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز تشاتام هاوس، أن هذا التحول يضعف قدرة طهران على انتزاع تنازلات سياسية عبر تهديد إمدادات الطاقة العالمية. وأشارت إلى أن تضاؤل الإيرادات النفطية قد يدفع القيادة الإيرانية نحو خيارات أكثر تصعيدا، رغم المخاطر المرتبطة بالرد الأمريكي.
وأوضحت التحليلات أن استمرار الصراع يبقي أسعار النفط عرضة للارتفاع في ظل غياب تسوية حاسمة، خاصة مع تأكيد خبراء اقتصاديين أن أخطار الطاقة لا تزال مائلة نحو الصعود. وأشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى أن إيران قد تنهي تسليم آخر شحناتها النفطية إلى الصين خلال الأسابيع المقبلة، مما يضع ضغوطا إضافية على الاقتصاد الإيراني المنهك بالعقوبات.

