اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الذكاء الاصطناعي والمستقبل كيف تتحكم الخوارزميات في قرارات البشر

{title}

أكد الباحث في الذكاء الاصطناعي بن غيرتزل أن التطور التقني الحالي يتركز بشكل أساسي في مجالات المراقبة، وصناعة الإعلانات الموجهة، والأنظمة العسكرية. وأوضح أن الخطر الحقيقي لا يكمن في تمرد الآلة، بل في المؤسسات التي تمتلك بيانات ضخمة وتستخدم خوارزميات لترتيب المحتوى وتوجيه انتباه المستخدمين بدقة.

وكشف الباحث في البيانات ميشال كوسينسكي أن الآثار الرقمية التي يتركها المستخدمون عبر الإنترنت، مثل الإعجابات وعمليات البحث، تساهم في بناء نماذج سلوكية دقيقة. وأضاف أن هذه الخوارزميات لا تحتاج لفهم مشاعر البشر بقدر حاجتها لاختبار ما يجذب انتباههم لضمان بقائهم داخل المنصات الرقمية لفترات أطول.

وبين عالم الفيزياء ماكس تيغمارك أن الذكاء الاصطناعي يحمل احتمالات متناقضة تتراوح بين كونه أفضل أو أسوأ ما قد يواجه البشرية. وأشار خبراء تقنيون إلى أن الأنظمة الحالية أصبحت تتطلب رقابة قانونية صارمة، وهو ما تجسد في الاتحاد الأوروبي عبر فرض قانون الخدمات الرقمية الذي يلزم المنصات الكبرى بشرح معايير أنظمة التوصية الخاصة بها.

وأظهرت الصحفية كارا سويشر أن وادي السيليكون تحول من السعي لنشر المعرفة إلى التنافس الشرس على احتجاز انتباه المستخدمين. وأوضحت أن تخصيص الرسائل الرقمية يمنح المؤسسات قدرة فائقة على اختبار الصيغ الأكثر فعالية في التأثير على الرأي العام وتوجيه السلوكيات.

وذكر الأستاذ الجامعي روب رايخ أن تآكل الخصوصية يمثل تحدياً جوهرياً، حيث أصبحت تقنيات التعرف على الوجوه وتحليل البيانات بمثابة آلات زمن للمراقبة. وأضاف أن القضية الأساسية تتعلق بملكية قواعد البيانات ومن يملك صلاحية الرقابة عليها.

وأشار التقرير إلى مشروع مايفن التابع لوزارة الدفاع الأمريكية، موضحاً أن الجدل حول الأسلحة ذاتية التشغيل يعيد طرح تساؤلات أخلاقية حول المساءلة. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يعمل كأداة تضخم أهداف مالكيها، مما يجعل السؤال الحقيقي حول من يضع الأهداف ومن يملك الحق في إيقافها عند تجاوز الحدود.