شهدت الفترة الماضية ظهور مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي الجدد، أبرزهم وكيل يدعى إنستنكت (Instinct) الذي طورته شركة ناشئة تحمل الاسم ذاته. وأوضح المطورون أن هذا الوكيل يتميز بسهولة استخدامه الفائقة، حيث يعمل مباشرة عبر محادثات واتساب أو الرسائل النصية في آيفون دون الحاجة إلى تثبيت تطبيقات خارجية أو إجراء عمليات إعداد معقدة.
وبينت الشركة أن الوصول إلى الخدمة يتم حاليا عبر نظام الدعوات، حيث يتواصل المستخدم مع الوكيل عبر الرسائل التقليدية بلغة طبيعية دون الحاجة لخبرة تقنية أو صياغة أوامر معقدة. وأشار المستخدمون إلى أن هذه البساطة هي ما جعلت إنستنكت يحظى باهتمام واسع فور طرحه.
وأضاف تقرير لموقع وايرد أن تجربة التعامل مع إنستنكت تشبه التفاعل مع مساعد شخصي يدرك احتياجاتك ويقدم اقتراحات عملية، مما يجعله أكثر كفاءة في أداء المهام اليومية بمجرد ربطه بالحسابات الشخصية مثل البريد الإلكتروني.
وكشف تقرير بيزنس إنسايدر عن استخدامات مبتكرة للوكيل، حيث اعتمد عليه البعض في متابعة المخالفات المرورية ودفع الضرائب، أو البحث عن تذاكر السينما، وتنظيم خطط الشراء. وأظهرت التقارير أن الوكيل يمتلك خاصية تسمى الشخص الموثوق به، التي تسمح للوكلاء بالتواصل فيما بينهم لتنسيق المواعيد أو المهام المشتركة بين الأصدقاء والأزواج.
وحذر خبراء تقنيون من مخاوف تتعلق بالخصوصية، حيث يتطلب الوكيل صلاحيات واسعة للوصول إلى بيانات المستخدمين لتقديم نتائج دقيقة. وأظهرت حالات موثقة قيام الوكيل ببعض الأخطاء، مثل الكشف عن بيانات مالية لمستخدمين آخرين أو محاولات الدخول غير المصرح بها لحسابات خدمات الهاتف، بالإضافة إلى التسبب في حظر المستخدمين من منصات شهيرة بسبب كثرة الطلبات التلقائية، مما يفتح النقاش مجددا حول معايير الأمان في عصر وكلاء الذكاء الاصطناعي.

