سعت الحكومة اليابانية الى تبديد مخاوف الاسواق وواشنطن من احتمال عودة طوكيو الى سياسات التحفيز المالي والنقدي الواسعة. وأكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما لنظيرها الاميركي سكوت بيسنت ان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لا تتبنى نهجا انعاشيا في وقت تواجه فيه اليابان ضغوطا كبيرة من التضخم وارتفاع عوائد السندات وضعف الين.
وقالت كاتاياما ان توجهات تاكايتشي لا يمكن تصنيفها ضمن السياسات الداعمة للتضخم عبر التوسع المالي والنقدي. وأضافت موضحة انها شرحت خلال اتصال هاتفي مع وزير الخزانة الاميركي ان رئيسة الوزراء ليست من انصار السياسات الانعاشية وهو امر أكدت عليه في مناسبات مختلفة.
وأشارت الوزيرة الى انها ستواصل اتصالاتها الوثيقة مع وزارة الخزانة الاميركية لضمان تحركات منظمة في اسواق العملات. وكشفت هذه التصريحات عن جهود إدارة تاكايتشي لتغيير الانطباع السائد في الاسواق بأن رئيسة الوزراء تميل الى السياسات التي ارتبطت ببرنامج ابينوميكس الذي اعتمد سابقا على التيسير النقدي القوي.
وبينت كاتاياما ان حكومة تاكايتشي تحاول رسم حدود واضحة بين سياستها الحالية وبين حقبة ابينوميكس مع الاحتفاظ بمساحة للإنفاق الداعم للنمو. وأظهر وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي موقفا مشابها مؤكدا ان مرحلة السياسات الانعاشية القائمة على التيسير النقدي قد انتهت في رسالة تعزز مساعي الحكومة لإظهار التزامها بمواجهة التضخم.
وأوضح المراقبون ان هذه المناقشات تأتي في وقت تمر فيه البيئة الاقتصادية اليابانية بتحول واضح. حيث اصبحت السلطات تتعامل مع تضخم مستمر وضغوط على العملة وارتفاع حاد في عوائد السندات الحكومية بالتزامن مع تطبيع بنك اليابان لسياسته النقدية.
وأكدت المعطيات ان عائد السندات اليابانية لأجل عشر سنوات بقي قرب اعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود. بينما يظل الين محورا رئيسيا في الحوار الاقتصادي بين طوكيو وواشنطن في ظل سعي السلطات لتجنب تحركات حادة في سوق الصرف.

