سجلت اسعار الذهب تراجعا في المعاملات الفورية خلال تعاملات الاربعاء، لتتجه بذلك نحو تسجيل خسارة شهرية ملحوظة، في ظل الضغوط التي تفرضها توقعات رفع اسعار الفائدة على معنويات السوق. ويسود ترقب واسع بين المستثمرين لصدور بيانات التضخم الامريكية، بحثا عن مؤشرات جوهرية حول المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي.
أظهرت البيانات انخفاض الذهب بنسبة 0.2% ليصل إلى 4170.63 دولار للاوقية، مما يرفع إجمالي خسائره منذ مطلع الشهر إلى أكثر من 6%، بينما ارتفعت العقود الامريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.5% لتصل إلى 4201.90 دولار. ويوضح المحللون أن اتجاه الدولار نحو تحقيق مكاسب شهرية يزيد من تكلفة المعادن المقومة بالعملة الامريكية بالنسبة لحائزي العملات الاخرى.
كشف توني سيج، الرئيس التنفيذي لشركة كريتيكال ميتالز، أن صدور مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي سيمثل اختبارا حاسما للذهب، حيث ستؤثر هذه البيانات بشكل مباشر على توقعات السياسة النقدية الامريكية واتجاه عوائد سندات الخزانة والدولار. وأضاف سيج أن القراءة الضعيفة للمؤشر قد تدعم الذهب ليعود إلى نطاق 4200-4300 دولار، في حين أن القراءة المرتفعة قد تدفع الدولار للصعود وتضع ضغوطا سلبية على المعدن الاصفر نحو مستوى 4100 دولار.
بين جانبه، اشار جون وليامز، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك، إلى احتمالية حاجة صانعي السياسة لرفع الفائدة مرة واحدة فقط هذا العام بهدف إعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة عند 2%. وفي سياق متصل بالمعادن النفيسة الاخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.8%، بينما استقر البلاتين ونزل البلاديوم بنسبة 0.3%، مع توجه المعادن الثلاثة لتسجيل انخفاضات شهرية متتالية.

