كشف تقرير صادر عن مكتب المفتش العام في مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي عن ثغرات امنية خطيرة في نظام حماية المعلومات داخل المؤسسة. واظهر التقرير ان احد الباحثين قام بنقل ملفات حساسة تتعلق بالسياسة النقدية واسعار الفائدة الى وسائط تخزين غير مشفرة وبريد الكتروني شخصي قبيل تقاعده. مبينا ان هذه الوثائق تضمنت مواد سرية تخص لجنة السوق المفتوحة التي تتولى اتخاذ قرارات مصيرية تؤثر على الاقتصاد العالمي.
واوضحت صحيفة وول ستريت جورنال ان انظمة الامن في البنك رصدت تصرفات الموظف لكنها فشلت في استعادة الملفات المسربة. واضافت الصحيفة ان مجلس الاحتياطي الفدرالي وافق على تسع توصيات امنية جديدة لتعزيز الرقابة وضمان سرية المعلومات الحساسة التي يترتب عليها حركة تريليونات الدولارات في الاسواق المالية.
واشار التقرير الى ان اهمية هذه المحاضر تكمن في كونها توفر ميزة غير عادلة للمتداولين الذين قد يطلعون عليها قبل غيرهم. موضحا ان هذه الحوادث تثير مخاوف جدية بشأن ادارة صلاحيات الموظفين الذين يمتلكون وصولا مباشرا الى معلومات تؤثر على قرارات الفائدة.
وكشفت التطورات عن تداعيات واسعة النطاق لقرارات الفدرالي الامريكي على الاقتصاد العالمي والعملات والذهب. حيث تؤدي اي تسريبات او تغييرات في اسعار الفائدة الى اضطرابات في البورصات العالمية وتؤثر بشكل مباشر على تكلفة التمويل بالدولار. اضافة الى ذلك. فان ارتباط عملات دول الخليج بالدولار يفرض على البنوك المركزية العربية اتخاذ اجراءات مماثلة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.
واظهرت البيانات الاقتصادية ان الاسواق تترقب بشغف اي توجهات جديدة للفدرالي في ظل استمرار معدلات التضخم المرتفعة. مما يعزز من حالة عدم اليقين في بورصات السندات والاسهم العالمية التي شهدت موجات بيع مكثفة نتيجة التوقعات بزيادة تكاليف الاقتراض.

