اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تصعيد امريكي لفرض عزلة مالية على ايران وتضييق الخناق على قنواتها البنكية

{title}

صعدت واشنطن من لهجتها تجاه حملة الضغط الاقتصادي على طهران، حيث قال وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت إن ايران قد تواجه نفاذ ما تتاجر به خلال اسبوعين، متوقعا ان تنهي طهران تسليم شحناتها النفطية المتبقية للصين بحلول ذلك الوقت، في ظل توسع القيود على البنوك والقنوات المالية الايرانية دوليا. واضاف بيسنت في مقابلة صحفية ان نحو 15 مليون برميل من النفط الايراني لا تزال في طريقها للتسليم، مبينا ان ايران تشعر بضغط العزل الاقتصادي الذي اطلقته ادارة الرئيس دونالد ترمب.

واوضح بيسنت ان فرق الخزانة تعمل مع دول مختلفة لفرض اجراءات ضد الروابط الاقتصادية الايرانية، مؤكدا ان هذه الجهود تحقق نتائج ملموسة من خلال قيود مصرفية وجوية مفروضة. في المقابل، قال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الايراني إن العالم ليس فناء خلفيا لامريكا، مشددا على ان الدول المستقلة تدير علاقاتها وفق مصالحها الخاصة بعيدا عن املاءات الخزانة الامريكية.

وكشفت وزارة الخزانة الامريكية عن هدفها المتمثل في قطع الروابط المالية والتجارية التي تتيح لايران الوصول للنظام المالي الدولي، بما يشمل التعاملات عبر دول ثالثة. وفي هذا السياق، اعلن مصرف الامارات المركزي حظر جميع فروع بنك ملي الايراني من تنفيذ معاملات مالية، معللا ذلك بمخالفات تتعلق بالامتثال لانظمة مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب.

واظهرت التطورات الاخيرة في تركيا قيام هيئة التنظيم والرقابة المصرفية بالغاء ترخيص فرع بنك ملت الايراني في اسطنبول، استنادا لقوانين المصارف التي تجيز سحب الترخيص في حال تهديد استقرار النظام المالي. كما طبقت بريطانيا سياسة افتراض الرفض على طلبات التراخيص لخمسة بنوك ايرانية خاضعة للعقوبات، مما يصعب حصولها على استثناءات لتنفيذ معاملات محظورة.

وذكرت تقارير ان الضغط الامريكي امتد ليشمل مؤسسات غير ايرانية، حيث اقترحت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة للخزانة الامريكية حرمان عمليات بنك مصر في الامارات من الوصول لعلاقات المراسلة المصرفية، مما دفع البنك الاهلي المصري وبنك مصر لاتفاق استحواذ لاعادة تنظيم وجودهما الخارجي.

واشار محافظ البنك المركزي الايراني عبد الناصر همتي الى ان طهران تقلل من اثر هذه الخطوات، موضحا ان بعض البنوك المستهدفة كانت غير فاعلة اصلا، وان البنك المركزي كان يدرس تقييد نشاطها مسبقا. وتتزامن هذه الاحداث مع تدهور في سوق الصرف الايراني حيث سجل الريال ادنى مستوى له، وسط تحديات مستمرة تتعلق بالتضخم ومسار العلاقات الدولية.