اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحديات الدين العام الاردني وتداعيات ارتفاع حجم المديونية

{title}

سجل إجمالي الدين العام في الاردن ارتفاعا ملحوظا ليصل إلى 50.121 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 70.7 مليار دولار، وهو ما يمثل 110.8% من الناتج المحلي الإجمالي. وأظهرت بيانات وزارة المالية أن ديون الحكومة لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي وصلت إلى 11.982 مليار دينار، مما يضع ملف المديونية مجددا في طليعة التحديات الاقتصادية الوطنية.

وأوضح خبراء اقتصاديون أن تراكم هذه الديون يعود إلى سلسلة من الصدمات الداخلية والخارجية التي واجهت المملكة على مدى سنوات، بالتزامن مع استمرار عجز الموازنة والحاجة الدائمة للاقتراض لتغطية الفجوة بين الإيرادات والنفقات العامة.

وبين الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي فايق حجازين أن صافي الدين العام وفق المنهجيات الدولية يبلغ نحو 38.1 مليار دينار، مشيرا إلى أن الحكومة تتبع نهجا حصيفا في إدارة هذا الملف عبر استبدال الديون مرتفعة التكلفة بأخرى أقل تكلفة لتخفيف الأعباء على الموازنة.

وأكد الخبير الاقتصادي خالد الربابعة أن وصول الدين إلى هذه المستويات يشكل ضغطا هيكليا على الموازنة، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني بالضرورة التعثر أو فقدان الجدارة الائتمانية. ولفت إلى أن تراكم الدين ارتبط بأزمات متلاحقة مثل انقطاع الغاز وتداعيات الأزمة السورية وجائحة كورونا، بالإضافة إلى توسع الإنفاق الجاري على حساب الاستثماري.

وذكر أستاذ الاقتصاد في الجامعة الاردنية رعد التل أن الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 شهدت عجزا ماليا بلغ نحو 1.6 مليار دينار، داعيا إلى ضبط الإنفاق الجاري وتحفيز النمو الاقتصادي وتنويع أدوات الدين لتشمل خيارات مثل الصكوك الإسلامية.

وكشف رئيس المرصد العمالي الاردني أحمد عوض أن خدمة الدين تستنزف جزءا كبيرا من الإيرادات العامة، مما يقلص المساحة المتاحة للإنفاق على الخدمات الأساسية. وأضاف عوض أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب إصلاحا ضريبيا شاملا يعزز تصاعدية ضريبة الدخل ويكافح التهرب الضريبي لدعم المشاريع ذات القيمة المضافة.

وأظهرت توصيات منتدى الاستراتيجيات الاردني ضرورة إعادة تقييم الإنفاق الضريبي ورفع كفاءة السياسات المالية، مع التركيز على جذب الدعم الدولي وتوجيه الشراكة بين القطاعين العام والخاص نحو مشاريع كبرى تسهم في تحفيز الاستثمار وتقليل الضغط على الخزينة.