اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تداعيات ارتفاع كلف الشحن من الصين على اسعار السلع في ايران

{title}

يواجه المستهلك الايراني تحديات متزايدة في اسعار السلع وقطع الغيار، حيث تتداخل عوامل متعددة في تحديد التكلفة النهائية التي يتحملها المواطن. واوضح مراقبون ان ارتفاع كلف شحن البضائع من الصين يمثل بندا اضافيا في فاتورة الاستيراد، مما يؤثر على حلقات التوزيع والإنتاج والصيانة. وكشفت بيانات الجمارك الايرانية عن اعتماد كبير على السوق الصينية، حيث استحوذت الصين على حصة واسعة من واردات قطع السيارات والدراجات النارية في فترات قياسية، مما جعل قطاعات الصناعة والصيانة شديدة الحساسية لاي اضطرابات في خطوط الامداد.

وقال الخبير الاقتصادي محمد اسلامي ان كلفة النقل وزمن وصول السلع يعدان عنصرين جوهريين في حركة التجارة. واضاف ان المسارات البديلة للنقل من الصين تتسم بتكاليف اعلى مقارنة بظروف ما قبل الحرب، مشيرا الى ان المشكلة العملية لا تقتصر على اجرة الشحن فحسب، بل تمتد لتشمل طول زمن التوريد. واظهرت ارقام منظمة تنمية التجارة ان اسعار شحن الحاويات شهدت قفزات كبيرة بعد تغيير المسارات، حيث تضاعفت تكاليف النقل لقطاعات حيوية مثل الدراجات النارية.

وبين اسلامي ان نوع السلعة يلعب دورا في تحديد مقدار انتقال كلفة الشحن الى السعر النهائي للمستهلك. واوضح ان السلع التي تتطلب معايير شحن خاصة وحاويات بمواصفات معينة تتحمل اجورا اضافية، لكن هذه التكاليف تظل جزءا من معادلة سعرية معقدة تشمل ايضا سعر العملة والرسوم الجمركية. واشار عضو باتحاد منتجي وبائعي قطع الغيار في طهران الى ان اسعار بعض القطع سجلت ارتفاعات كبيرة نتيجة تعثر تسجيل الطلبات وتأخر الافراج عن البضائع في الجمارك.

واظهرت التقديرات ان البدائل البرية والسكك الحديدية، رغم اهميتها في تخفيف الاختناقات، تظل اقل كفاءة وموثوقية مقارنة بالنقل البحري الذي لا يزال يستحوذ على الغالبية العظمى من التبادل التجاري. واكد الخبير الاقتصادي ان الهدف في المرحلة الراهنة يتمثل في تعزيز القدرة على الصمود واستمرار تدفق السلع. وختم اسلامي موضحا ان انخفاض اجرة الحاوية بمفرده لا يضمن تراجعا في اسعار السلع ما لم يتم تحسين بقية حلقات الاستيراد وتسهيل تدبير العملة وخفض الاعباء الجمركية.