اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الخزانة الاميركية تقلص مشتريات السندات وتثير تساؤلات المستثمرين

{title}

تواصل وزارة الخزانة الاميركية شراء سندات طويلة الاجل بكميات اقل من التوقعات المعلنة ضمن برنامج اعادة الشراء، وذلك على الرغم من مضاعفة الحد الاقصى للمشتريات. واوضحت البيانات ان هذا التوجه اثار نقاشات واسعة بين المستثمرين حول الاهداف الحقيقية للبرنامج ومدى فاعليته في تحقيق النتائج المرجوة.

وبينت الوزارة ان البرنامج يتيح لحائزي السندات تقديم اوراق مالية محددة مع تحديد اسعار البيع، ورغم رفع سقف المشتريات الشهر الماضي ليصل الى 6 مليارات دولار بدلا من مليارين، الا ان الخزانة غير ملزمة بتنفيذ كامل المبلغ، حيث يحق لها رفض العروض التي تراها مرتفعة السعر. وكشفت احدث العمليات عن قبول الخزانة لنحو نصف السندات المعروضة فقط، مع تركز المشتريات في عدد محدود من الاصدارات.

وذكر بادهرايك غارفي، رئيس الابحاث الاقليمي في الاميركتين لدى «آي ان جي»، ان الخزانة تمتلك الحق الكامل في شراء كميات اقل مما هو متاح اذا لم تكن الشروط مناسبة لها، مؤكدا انها تحتفظ دائما بخيار توسيع عمليات الشراء مستقبلا.

واظهرت تحليلات السوق ان البرنامج يهدف بشكل رئيسي الى توفير شبكة امان للسيولة ومساعدة المستثمرين على تداول السندات الحكومية القديمة. واوضح توماس سايمونز، كبير الاقتصاديين الاميركيين لدى «جيفريز»، ان المستثمرين الذين يحتاجون فعليا للسيولة يقدمون عروضا قوية، بينما يميل من يطلبون اسعاراً مرتفعة الى التريث، مما يعكس نجاح البرنامج في تصفية السندات الاقل تداولا.

واشار خبراء الى ان عمليات اعادة الشراء تستهدف ايضا السندات منخفضة العائد التي صدرت خلال فترة جائحة كورونا، والتي اصبحت تداولاتها صعبة بسبب ارتفاع عوائد السوق الحالية. واضاف جون لوك تاينر، رئيس الدخل الثابت لدى «ابتوس كابيتال»، ان شراء هذه السندات يمثل وسيلة لادارة الدين، رغم انها تتطلب تمويلا قد يتم عبر اصدار اذونات خزانة قصيرة الاجل.

وخلص المحللون الى ان التوقيت غير المعتاد لتوسيع البرنامج اثار تكهنات حول كونه محاولة للحد من ارتفاع عوائد السندات، الا ان غارفي اوضح ان استمرار ارتفاع العوائد يعود لتوقعات السوق ببقاء اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول، مشيرا الى ان ضيق فارق عوائد المبادلات يؤكد ان البرنامج يحقق هدفه الفني بنجاح.