اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

السعودية ترسم ملامح نمو اقتصادي متسارع وتنوع في محركات الدخل

{title}

تستعد المالية العامة في السعودية لاستقبال عام 2027 منطلقة من قاعدة اقتصادية متجددة، حيث تشير التوقعات إلى تعافي النمو بقوة عقب فترة انكماش ارتبطت بتراجع إنتاج النفط. وأظهر الاقتصاد غير النفطي مرونة عالية في دعم النشاط التجاري وتخفيف حدة الصدمات الخارجية، بينما يركز بيان الميزانية التمهيدي على تعزيز الإنفاق الاستثماري وتنويع مصادر الدخل بالتوازي مع استراتيجية خفض العجز.

وأوضح البيان أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مرشح للنمو بنسبة 12.8 في المائة خلال 2027، وذلك بعد انكماش متوقع بنحو 3.6 في المائة في العام السابق. وبينت التقديرات أن حجم الإنفاق الحكومي سيصل إلى نحو 1.392 تريليون ريال، مقابل إيرادات متوقعة عند 1.202 تريليون ريال، مما يضع العجز عند مستوى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وكشف مختصون أن هذه المؤشرات تعكس تحولاً هيكلياً في مصادر النمو، حيث بات الاقتصاد السعودي يمتلك قاعدة أوسع من الأنشطة الإنتاجية. وأضافوا أن النفط لا يزال يحتفظ بدوره الحيوي في المالية العامة، إلا أن تنامي الإيرادات غير النفطية ودور القطاع الخاص أصبحا ركيزتين أساسيتين في توليد الدخل.

وتضمنت تقديرات الموازنة ثلاثة سيناريوهات للإيرادات للفترة بين 2027 و2029، مع ثبات الإنفاق الحكومي عند 1.392 تريليون ريال. وأظهرت البيانات أن السيناريو الأساسي يقدر الإيرادات بـ 1.202 تريليون ريال، بينما يستوعب السيناريو المرتفع والمنخفض تقلبات الأسواق العالمية وقدرة السياسة المالية على التكيف معها.

وأشار خبراء اقتصاد إلى أن استمرار الإنفاق المرتفع يهدف إلى دعم التحول الهيكلي وتمويل مشروعات البنية التحتية. وبينوا أن التوسع في الأنشطة غير النفطية، مدعوماً باستثمارات صندوق الاستثمارات العامة واستقطاب الشركات العالمية، ساهم في رفع نسبة تغطية الإيرادات غير النفطية للنفقات بشكل ملحوظ مقارنة بالعقد الماضي.

وخلصت التحليلات إلى أن جوهر التحول الاقتصادي الذي تشهده السعودية لا يهدف إلى الاستغناء عن النفط، بل إلى بناء اقتصاد متعدد المحركات قادر على مواصلة النمو في ظل مختلف الظروف العالمية، مع الحفاظ على الاستدامة المالية كأولوية قصوى.