أقرت هيئة أسواق المال التركية دفعات مؤقتة لمستثمري صناديق الاستثمار التي تخضع حاليا لإجراءات التصفية، حيث حددت سقف الدفعة بمليون ليرة لكل مستثمر في كل صندوق على حدة، وذلك عقب ظهور شبهات تلاعب في أسعار الأسهم تسببت في خسائر وضغوط لسحب الأموال.
أوضحت الهيئة أن هذا القرار يشمل الصناديق التي أسستها شركات إدارة المحافظ تيرا بورتفوي، وبوسولا بورتفوي، وأطلس بورتفوي، وهدف بورتفوي، والتي تقرر تصفيتها في سبتمبر الماضي، مبينا أن الإجراءات ستبدأ بصناديق سوق النقد.
كشفت البيانات الرسمية أن المستثمر الذي يقل صافي استثماره عن مليون ليرة سيحصل على كامل المبلغ، بينما يحصل من يبلغ صافي استثماره مليون ليرة أو أكثر على دفعة مؤقتة لا تتجاوز المليون ليرة، مع الإشارة إلى أن هذه الدفعات ستُصرف عاجلا للمستثمرين الذين اكتملت إجراءات مطابقة بياناتهم، على أن تُخصم من مستحقاتهم النهائية عند انتهاء التصفية.
أضافت الهيئة أنها فتحت حسابات باسم صندوق تأمين ودائع الادخار التركي تتيح لمن حققوا مكاسب مفرطة من بيع وحدات الصناديق قبل التصفية إعادة هذه الأموال طوعا، مؤكدة أن الأموال المعادة ستُضاف إلى أصول الصندوق المعني لاستخدامها في سداد مستحقات المستثمرين.
أظهرت التوضيحات القانونية أن مرتكبي التلاعب يمكنهم الاستفادة من أحكام الندم التي تتيح الإعفاء من العقوبة أو تخفيفها عند دفع ضعف المنفعة المحققة إلى الخزانة، حيث يتغير الأثر القانوني بناء على توقيت السداد قبل أو خلال التحقيقات والمحاكمات.
بينت الهيئة أن الأزمة طالت 131 صندوقا تابعة لسبع شركات لإدارة المحافظ، ويبلغ عدد المستثمرين الأفراد المتأثرين نحو 455 ألفا و758 شخصا، مع تقديرات تشير إلى أن إجمالي أصول الصناديق قيد التصفية يصل إلى 20 مليار دولار، في حين مددت الهيئة مهلة التصفية من 3 أشهر إلى 6 أشهر لضمان بيع الأصول بظروف سوق مناسبة.

