اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

موسم القمح في ايران يواجه تحديات مالية قبل حسم اسعار الشراء

{title}

يدخل مزارعو القمح في ايران الموسم الزراعي الجديد وسط ظروف اقتصادية معقدة، حيث لا تزال مستحقات الموسم الماضي عالقة، مع غياب السعر النهائي للشراء الحكومي المضمون للموسم الحالي. واوضحت المعطيات الراهنة ان المزارعين يجدون انفسهم في وضع مالي صعب، بين ضرورة تمويل عمليات البذر وشراء المدخلات من جهة، وانتظار عائدات المحاصيل التي تم تسليمها للدولة منذ اشهر من جهة اخرى.

وكشفت بيانات منظمة الدعم الحكومي ان اجمالي المدفوعات منذ بدء موسم الشراء الحكومي وصل الى قرابة 3 آلاف و900 تريليون ريال، اي ما يعادل 2.2 مليار دولار تقريبا. واظهرت تلك التحويلات تسارعا في وتيرة السداد، حيث تم تحويل دفعات مالية كبيرة للمزارعين الذين سلموا محاصيلهم لمراكز الشراء حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي، ومع ذلك لم تفصح الجهات الرسمية عن نسبة المستحقات المتبقية بدقة.

وبينت التصريحات الرسمية تضاربا في المواعيد النهائية للتسوية، حيث اشار وزير الزراعة الايراني غلام رضا نوري الى احتمالية اتمامها بحلول السابع من اكتوبر، بينما رجحت المتحدثة باسم الحكومة ان يمتد الصرف حتى الثاني والعشرين من الشهر ذاته. واضافت التقارير ان هذه الفجوة الزمنية تضع المزارعين امام تحديات كبيرة في تأمين مستلزمات الانتاج والاسمدة في ظل عدم اليقين بشأن اسعار البيع للموسم الجديد.

واشار خبراء الى ان اللجنة الفنية اقترحت سعرا يقدر بنحو 850 الف ريال للكيلوغرام الواحد، الا ان هذا المقترح لم يتحول الى قرار رسمي حتى الان. واكد المزارعون ان ارتفاع تكاليف المدخلات، مثل الاسمدة الفوسفاتية والبوتاسية، يفاقم من ضبابية المشهد الزراعي، خاصة مع ورود تقارير تشير الى صعوبات في توفير بعض هذه المواد في الاسواق المحلية.

واختتمت التقديرات بأن وزارة الزراعة الايرانية تواصل جهودها في توزيع البذور وتوفير المدخلات للمحافظات، في حين تجري الحكومة تقييما لقدرتها على حماية هذا المحصول الاستراتيجي، خاصة مع السماح لبعض الوحدات الصناعية والتجارية بشراء القمح المحلي بالتفاوض او اللجوء للاستيراد لتغطية احتياجاتها الخاصة.