تتوسع عمليات النقل بين السفن لشحن النفط الخام ونقله إلى الأسواق العالمية، حيث تتيح هذه التقنية نقل الشحنات من ناقلة إلى أخرى في عرض البحر بعيداً عن الموانئ أو المناطق التي قد تواجه فيها السفن تهديدات أمنية. وأظهرت تقارير إعلامية أن هذا الأسلوب يشهد توسعاً ملحوظاً في استخدامه لنقل النفط من منطقة الخليج إلى دول مختلفة.
وكشف تقرير ميداني رصدته صور الأقمار الصناعية عن وجود مجموعات من ناقلات النفط متقاربة في خليج عمان في مناطق بعيدة عن السواحل، في مشهد يعكس تنفيذ عمليات تعرف بـ النقل بين السفن. وأوضح الخبراء أن هذه العمليات لا تقتصر على محاولات الالتفاف على العقوبات، بل تستخدم لأغراض لوجستية متعددة منها التعامل مع انشغال أرصفة الموانئ، حيث يمكن تحميل ناقلة في عرض البحر دون الحاجة لرسوها في الميناء.
وأضاف التقرير أن هذه التقنية اتخذت شكلاً مختلفاً في ظل الظروف الراهنة، إذ تظهر مواقع تكدس السفن على مسافة تقارب 150 كيلومتراً من السواحل الإيرانية، وهي مسافة توفر للسفن هامشاً أكبر لتجنب الأخطار المرتبطة بالتهديدات العسكرية والتوترات في المنطقة، لا سيما مع إعلان الولايات المتحدة عن برامج لتأمين حركة الملاحة باستخدام وسائل عسكرية متنوعة.
وبينت التحليلات أن الاعتماد على النقل بين السفن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمسافة العبور داخل مضيق هرمز، حيث تتجنب العديد من شركات الشحن المخاطرة بالعبور في ظل مخاوف من استهداف سفنها. وتلجأ الشركات إلى هذه الطريقة لتقليل المسافات التي تقطعها الناقلات الكبرى داخل المضيق، عبر نقل حمولاتها إلى سفن تنتظر خارج المنطقة، مما يقلل من ظهورها الراداري ويصعب عملية استهدافها.
وأشار المختصون إلى أن هذه العمليات تعد أكثر شيوعاً بين ناقلات النفط الخام نظراً لسهولة نقل السوائل مباشرة بين سفينتين، بينما يظل تنفيذ الأسلوب ذاته أكثر تعقيداً في حالة الغاز أو الحمولات الجافة. وفي نهاية المطاف، تظل حرية الملاحة عبر مضيق هرمز وضمان أمن حركة السفن الحل الأمثل لضمان تدفق إمدادات الطاقة إلى شرايين الاقتصاد العالمي.

