اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اليابان تعلن رسميا انتهاء عصر التيسير النقدي المفرط

{title}

أعلنت الحكومة اليابانية عن انتهاء المرحلة التي كان فيها الاقتصاد الوطني بحاجة إلى سياسة نقدية مفرطة في التيسير لدفع التضخم نحو الارتفاع. وأكدت الحكومة أن هذا التوجه يمثل تحولا لافتا عن الإرث الاقتصادي المعروف باسم أبينوميكس. ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع تسارع التضخم الأساسي في طوكيو خلال سبتمبر الماضي بأسرع وتيرة في عشرة أشهر. وهو ما يعزز المبررات أمام بنك اليابان لمواصلة رفع أسعار الفائدة.

وقال وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي إن اليابان خرجت فعليا من الحقبة التي كانت تحتاج فيها إلى سياسات إنعاش التضخم التي اتبعت في إطار برنامج التحفيز المالي والنقدي واسع النطاق. وأوضح كيوتشي أن البلاد لم تعد في مرحلة انكماش وبالتالي لا تحتاج إلى سياسة مفرطة في التيسير. مبينا أن القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية تقع ضمن اختصاص بنك اليابان بشكل مستقل.

وكشفت تصريحات المسؤولين اليابانيين عن توجه حكومي لنفي تبني سياسات إنعاشية تعتمد على التوسع المالي والنقدي لتحفيز الطلب. وأظهرت بيانات رسمية أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في العاصمة ارتفع بنسبة 2.7 في المائة في سبتمبر مقارنة بالعام السابق. متجاوزا توقعات السوق التي كانت تشير إلى 2.4 في المائة.

وأضافت البيانات أن التضخم الأساسي تجاوز مستهدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة للمرة الأولى منذ يناير. وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن تسارع تضخم قطاع الخدمات إلى 2.3 في المائة يشير إلى قدرة الشركات على تمرير ارتفاع تكاليف الأجور إلى المستهلكين. وأظهرت التقديرات أن الاتجاه العام للتضخم سيواصل التسارع نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة. مما قد يدفع بنك اليابان لرفع الفائدة مجددا في ديسمبر المقبل.

وأوضح صانعو السياسة النقدية أن النقاش الحالي بات يدور حول مدى سرعة سحب التحفيز لمنع التضخم من تجاوز المستويات المستهدفة. وتعيش اليابان حاليا مرحلة جديدة في إدارة اقتصادها ينتقل فيها التركيز من كيفية خلق التضخم إلى كيفية احتوائه دون التأثير على النمو.