شهدت الأسهم اليابانية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الجمعة، مبتعدة عن أعلى مستوياتها التي سجلتها في أكثر من ستة أسابيع، وذلك في ظل توجه المستثمرين نحو جني الأرباح عقب القفزة القوية التي شهدتها الجلسة السابقة. وفي المقابل، أظهرت البيانات صعوداً في عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل، حيث اقتربت من مستويات تاريخية مدفوعة بتسارع التضخم في طوكيو، مما عزز التوقعات بشأن استمرار بنك اليابان في تشديد سياسته النقدية.
وأوضح التقرير انخفاض مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.94 في المائة ليغلق عند 68.309.46 نقطة، بعد أن كان قد حقق مكاسب بلغت 3.3 في المائة في الجلسة الماضية، بينما هبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنحو 1 في المائة ليصل إلى 4.091 نقطة. وكشفت البيانات الاقتصادية الصادرة الجمعة عن تسارع التضخم الأساسي في طوكيو خلال سبتمبر بأسرع وتيرة في عشرة أشهر، وهو ما يعزز المبررات أمام بنك اليابان للمضي قدماً في زيادات إضافية لأسعار الفائدة.
وأضاف المحلل يوتا أوكاموتو، من توكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري، أن المخاوف من ارتفاع السوق بصورة مفرطة على المدى القصير دفعت المستثمرين إلى جني الأرباح، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن التوقعات للأسهم اليابانية تظل إيجابية بفضل نتائج مسح تانكان الفصلي الذي أظهر ارتفاع ثقة كبار المصنعين للربع السادس على التوالي.
وبينت حركة التداولات تأثر السوق بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة، مما أدى إلى تراجع 173 سهماً من مكونات نيكي مقابل ارتفاع 51 سهماً فقط. وتصدر سهم سوفت بنك غروب قائمة الخسائر، بينما شهدت أسهم أخرى مثل ريسوناك هولدنغز مكاسب لافتة.
وفي سوق الدين، عاد عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات للارتفاع ليصعد إلى 3.10 في المائة، مقترباً من ذروة الثلاثين عاماً المسجلة الأسبوع الماضي. وأشار كبير الاقتصاديين لدى سوني فايننشال غروب، تاكايوكي مياجيما، إلى أن استمرار المخاطر الصعودية للتضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية يعني أن احتمالات تسريع بنك اليابان لوتيرة رفع الفائدة لا تزال قائمة.

