كشف تقرير صادر عن وزارة العمل الاميركية عن تباطؤ ملحوظ في نمو الوظائف خلال شهر سبتمبر الماضي متجاوزا التوقعات. وأوضح التقرير أن الوظائف في القطاعات غير الزراعية سجلت زيادة بلغت 29 ألف وظيفة فقط. وبينت البيانات المعدلة لشهر اغسطس انخفاضا في عدد الوظائف المضافة لتصل إلى 133 ألف وظيفة بدلا من 162 ألفا.
وأظهر خبراء الاقتصاد أن هذا التراجع قد يعود إلى خلل في التقويم وعوامل التعديل الموسمي التي تستخدمها الحكومة. وأضاف المحللون أن توقيت عيد العمال المتأخر هذا العام لعب دورا في ضعف أداء بيانات التوظيف المسجلة. وأشار المختصون إلى عدم وجود مؤشرات على تسريح واسع للعمال، حيث لا تزال طلبات إعانة البطالة عند مستويات منخفضة تاريخيا.
وارتفع معدل البطالة إلى 4.2 في المائة خلال الشهر الماضي مقارنة بـ 4.1 في المائة في الشهر الذي سبقه. وأوضح الخبراء أن هذا المستوى يظل منخفضا بفضل عوامل تحد من المعروض من العمالة مثل حالات التقاعد وقيود الهجرة. وأظهرت التقديرات أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما بين 50 ألفا و80 ألف وظيفة شهريا لمواكبة نمو السكان.
وتوقع الخبراء أن تواجه سوق العمل تحديات مستقبلية نتيجة الرياح المعاكسة الناجمة عن الحرب الاميركية الاسرائيلية مع إيران. وأضاف التقرير أن ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد والمخاوف التجارية قد تؤثر سلبا على التوظيف حتى عام 2027. كما كشفت البيانات المالية تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل بيانات التضخم الأخيرة.

