عادت حالة من الارتياح الى سوق السندات الامريكية بعد ان ساهم تقرير الوظائف الاخير في تخفيف المخاوف من ان يؤدي النمو الاقتصادي القوي الى تفاقم التضخم بشكل حاد. واظهرت البيانات ان تراجع عوائد السندات ساعد الاسهم الامريكية على الارتفاع مجددا نحو مستوياتها القياسية.
وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.9 في المئة ليقترب من مستواه القياسي المسجل في اغسطس. كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.6 في المئة. في حين اوضح تقرير وكالة اسوشيتد برس ان مؤشر ناسداك المجمع ارتفع بنسبة 1.3 في المئة.
وكشفت الحكومة الامريكية ان سوق العمل اضاف 29 الف وظيفة فقط خلال الشهر الماضي. وهو رقم جاء اقل من توقعات الاقتصاديين ويمثل تباطؤا ملحوظا مقارنة بالشهر السابق. وبينت الاسواق المالية ان هذا التقرير ساهم في تهدئة القلق من نمو الاقتصاد بوتيرة مفرطة قد تدفع التضخم للارتفاع.
وقال ادم شيكلينغ كبير الاقتصاديين في شركة فانغارد ان هذا التقرير يعزز المبررات التي تدعو الاحتياطي الفيدرالي الى التحلي بالصبر. واضاف ان سوق العمل لم يشهد تدهورا حادا ولكن لا توجد ادلة كافية على تعافيه الملموس مما يمنح صناع السياسات سببا للتريث.
واظهرت البيانات ان المتداولين قلصوا رهاناتهم على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة في اجتماعه المقبل. حيث انخفض عائد سندات الخزانة لاجل 10 سنوات الى 5.20 في المئة بعد ان كان قد اقترب من مستويات قياسية سابقة.
واشار مراقبون الى ان انخفاض اسعار النفط ساعد ايضا في تخفيف الضغوط عن اسواق السندات العالمية. حيث تراجع سعر برميل خام برنت بنسبة 2.6 في المئة وسط حالة من عدم اليقين بشان امدادات الطاقة العالمية.
وفي سياق متصل تباين اداء الاسهم الفردية حيث ارتفع سهم شركة انفيديا بنسبة 2.1 في المئة. بينما تراجع سهم شركة نايكي بنسبة 6.1 في المئة بعد ان جاءت توقعات ارباحها اقل من تقديرات المحللين. وعلى الصعيد الدولي شهدت المؤشرات الاوروبية ارتفاعا في تعاملاتها بينما تباين اداء مؤشرات الاسواق الاسيوية.

