أعلنت مؤسسة كلافيريت عن اختيار عالمة الكيمياء الحيوية سفيتلانا موجسوف ضمن قائمة سايتشن لوريتيس في مجال الطب أو علم وظائف الاعضاء. وأوضحت المؤسسة أن هذا الاختيار جاء تقديرا لجهودها البحثية بالتعاون مع دانيال دراكر وينس يول هولست في اكتشاف هرمون جي إل بي-1 وفهم آليات عمله الحيوية داخل جسم الانسان. وبيّنت المؤسسة أن قائمتها تحظى باهتمام عالمي واسع نظرا لكون العديد من العلماء المدرجين فيها حصلوا لاحقا على جائزة نوبل.
وكشفت الأبحاث أن مسيرة موجسوف العلمية كانت حافلة بالتحديات منذ بداياتها في ثمانينيات القرن الماضي. وأوضحت العالمة في دراساتها أن هرمون جي إل بي-1 لا يعمل بكفاءة في صورته الكاملة المكونة من 37 حمضا أمينيا. وأضافت أن الشكل الأكثر فاعلية هو ذلك المكون من 31 حمضا أمينيا. وأظهرت تجاربها المخبرية التي أجرتها عام 1987 قدرة هذا الببتيد على تحفيز إفراز الانسولين من البنكرياس بشكل مباشر.
وقالت التقارير العلمية إن هذه الاكتشافات وضعت الأساس البيولوجي لأدوية السكري والسمنة الحديثة. وأضافت أن موجسوف نجحت في تصنيع الببتيدات مخبريا بفضل خبرتها التي اكتسبتها في جامعة روكفلر تحت إشراف بروس ميريفيلد الحائز على جائزة نوبل. وأوضحت أن أبحاثها مهدت الطريق لاحقا لظهور أدوية مثل ليراغلوتايد وسيماغلوتايد التي تستخدم اليوم على نطاق واسع عالميا.
وأضافت المصادر أن موجسوف حصدت خلال الفترة الأخيرة تكريمات علمية مرموقة تعكس أهمية دورها الريادي في هذا المجال. وأوضحت أنها حصلت على جائزة الملك فيصل في الطب لعام 2026 تقديرا لإسهاماتها في تحسين علاجات السمنة. كما أشارت إلى ترقيتها في العام ذاته إلى درجة أستاذة بحثية في جامعة روكفلر. وأظهرت قائمة كلافيريت الأخيرة أن الاعتراف العلمي يحيط الآن بالجهود الجماعية التي أدت إلى ثورة جي إل بي-1 في الطب الحديث.

